فِي أَغُسْطُسَ عَامَ أَلْفَيْنِ وَسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ، اخْتَتَمَتْ تُونُسُ الدَّوْرَةَ السِّتِّينَ لِمَهْرَجَانِ قَرْطَاجَ الدَّوْلِيِّ بِنَجَاحٍ. أَمَّا فِي سَهْرَةِ الِاخْتِتَامِ، فَقَدِ اسْتَقْبَلَ الْجُمْهُورُ التُّونِسِيُّ الْفَنَّانَةَ اللُّبْنَانِيَّةَ الْكَبِيرَةَ مَاجِدَةَ الرُّومِي بِحَفَاوَةٍ بَالِغَةٍ. كَانَ الْجُمْهُورُ يَنْتَظِرُهَا بِشَوْقٍ لِأَنَّهَا غَابَتْ عَنْهُمْ مُنْذُ سَنَوَاتٍ. الِاسْتِمَاعُ إِلَى الْمُوسِيقَى يُسْعِدُ النَّاسَ، لَكِنَّ حُضُورَ حَفْلَةٍ حَيَّةٍ يُؤَثِّرُ فِي الْقُلُوبِ بِشَكْلٍ أَكْبَرَ. قَبْلَ وُصُولِهَا إِلَى الْمَسْرَحِ الْأَثَرِيِّ، شَاهَدَ النَّاسُ صُوَرًا قَدِيمَةً لَهَا عَلَى الشَّاشَاتِ، مِمَّا ذَكَّرَهُمْ بِأَوَّلِ ظُهُورٍ لَهَا أَمَامَ جُمْهُورِ قَرْطَاجَ فِي سَنَةِ أَلْفٍ وَتِسْعِمِئَةٍ وَثَمَانِينَ. بَدَأَتِ الْفَنَّانَةُ حَفْلَتَهَا بِبَاقَةٍ مِنَ الْأَعْمَالِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي يَحْفَظُهَا النَّاسُ جَيِّدًا. وَقَدْ قَدَّمَتْ أَيْضًا أُغْنِيَاتٍ جَدِيدَةً كَيْ تُسْعِدَ الْجَمِيعَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ. ثُمَّ غَنَّتْ لِبَلَدِهَا لُبْنَانَ وَهِيَ تَرْفَعُ عَلَمَ تُونُسَ عَالِيًا فِي السَّمَاءِ بِكُلِّ فَخْرٍ. تَحَدَّثَتْ عَنِ الْأَزَمَاتِ الصَّعْبَةِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا بِلَادُهَا، لَكِنَّهَا عَبَّرَتْ عَنْ أَمَلِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَقَدْ تَحْمِلُ الْأَيَّامُ الْقَادِمَةُ سَلَامًا لِكُلِّ الدُّوَلِ الْعَرَبِيَّةِ بَعْدَ هَذِهِ الصُّعُوبَاتِ الْكَثِيرَةِ. كَانَتْ تُونُسُ حَاضِرَةً بِقُوَّةٍ فِي حَفْلَةِ مَاجِدَةَ الرُّومِي. لَوْ حَضَرْتَ هَذَا الْحَفْلَ، لَشَعَرْتَ بِأَنَّ الْفَنَّانَةَ تُحِبُّ الثَّقَافَةَ التُّونِسِيَّةَ حَقًّا. لَقَدْ غَنَّتْ بَعْضَ الْأَغَانِي التُّرَاثِيَّةِ الْمَشْهُورَةِ، مِمَّا جَعَلَ الْجُمْهُورَ يَتَفَاعَلُ مَعَهَا بِحَمَاسٍ شَدِيدٍ. هِيَ لَمْ تَنْسَ فَضْلَ الْجُمْهُورِ عَلَيْهَا طَوَالَ مَسِيرَتِهَا، لِذَلِكَ شَكَرَتْ كُلَّ مَنْ دَعَمَهَا فِي مَسِيرَتِهَا. إِنَّ الْفَنَّ الرَّاقِيَ يُهِمُّ النَّاسَ، وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ يَحْضُرُونَ بِأَعْدَادٍ هَائِلَةٍ إِلَى هَذِهِ الْمِهْرَجَانَاتِ الدَّوْلِيَّةِ. لَمْ يُعْرَفْ حَجْمُ حُبِّ التُّونِسِيِّينَ لَهَا إِلَّا حِينَ شَارَكُوهَا
In August 2026, Tunisia successfully concluded the 60th Carthage International Festival. On the closing night, the Tunisian audience welcomed the great Lebanese artist Majida El Roumi with great warmth. The audience was eagerly awaiting her because she had been away for years. Listening to music makes people happy, but attending a live concert touches hearts even more. Before her arrival at the ancient amphitheater, people watched old photos of her on the screens, reminding them of her first appearance before the Carthage audience in 1980. The artist started her concert with a bouquet of classic works that people know well. She also presented new songs in order to delight everyone on that night. Then she sang for her country Lebanon while proudly raising the flag of Tunisia high in the sky. She spoke about the difficult crises that her country is going through, but she expressed her hope for the future. The coming days may bring peace to all Arab countries after these many hardships.