دَاخِلَ اللُّؤْلُؤَةِ: صُورَتَانِ وَسُؤَالٌ وَاحِدٌ
قَدْ تَبْدُو صُورَتَانِ لِلُّؤْلُؤَةِ نَفْسِهَا جَيِّدَتَيْنِ، لَكِنَّهُمَا تَخْتَلِفَانِ فِيمَا تُقَدِّمَانِهِ: إِحْدَاهُمَا تَلْفِتُ النَّظَرَ، وَالْأُخْرَى تُعِينُ عَلَى إِصْدَارِ حُكْمٍ. تِلْكَ تُرْضِي الْعَيْنَ، أَمَّا هَذِهِ فَتُرِي مَنْ يَفْحَصُ اللُّؤْلُؤَةَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِيَحْكُمَ. فَالسَّطْحُ يُرَى بِالْعَيْنِ، وَالدَّاخِلُ لَا يُرَى إِلَّا بِوَسِيلَةٍ تَنْفُذُ إِلَيْهِ، كَالتَّصْوِيرِ الشُّعَاعِيِّ. وَفِي وَرَقَةٍ بَحْثِيَّةٍ تَعُودُ إِلَى سَنَةِ ٢٠١٧، تَتَّضِحُ مُهِمَّةُ هَذَا التَّصْوِيرِ: إِظْهَارُ بِنًى دَاخِلِيَّةٍ تُسَاعِدُ عَلَى تَمْيِيزِ اللُّؤْلُؤِ الطَّبِيعِيِّ مِنَ الْمُسْتَزْرَعِ. وَالْمُسْتَزْرَعُ لُؤْلُؤٌ نَشَأَ بِتَدَخُّلٍ بَشَرِيٍّ فِي تَكْوِينِهِ، وَلَا يَعْنِي ذَلِكَ أَنَّهُ مُقَلَّدٌ. فَالْمَطْلُوبُ لَيْسَ تَقْدِيرَ جَمَالِ السَّطْحِ أَوْ ثَمَنِ اللُّؤْلُؤَةِ، بَلْ رُؤْيَةُ مَا فِي دَاخِلِهَا. وَفِي الْبَحْرَيْنِ يَصِفُ مَعْهَدُ الْبَحْرَيْنِ لِلُّؤْلُؤِ وَالْأَحْجَارِ الْكَرِيمَةِ عَمَلَهُ بِأَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ فَحْصِ اللُّؤْلُؤِ وَالْأَحْجَارِ، وَالْبَحْثِ، وَالتَّدْرِيبِ. وَتَأَسَّسَ الْمَعْهَدُ سَنَةَ ٢٠١٧ امْتِدَادًا لِمُخْتَبَرٍ بَحْرَيْنِيٍّ لِفَحْصِ اللُّؤْلُؤِ وَالْأَحْجَارِ أُنْشِئَ سَنَةَ ١٩٩٠. وَيَدُلُّ هَذَا الِامْتِدَادُ عَلَى خِبْرَةٍ طَوِيلَةٍ فِي الْفَحْصِ، لَا عَلَى جَوْدَةِ كُلِّ فَحْصٍ بِعَيْنِهِ. وَفِي مَكَانٍ كَهَذَا قَدْ تَمُرُّ الصُّورَةُ الْوَاحِدَةُ بِأَكْثَرَ مِنْ قَارِئٍ: فَاحِصٍ يُصْدِرُ حُكْمًا، وَبَاحِثٍ يُقَارِنُ، وَمُتَدَرِّبٍ يَتَعَلَّمُ. وَمُؤَسَّسَةٌ كَهَذِهِ تَحْتَاجُ إِلَى صُوَرٍ تُقْنِعُ غَيْرَ مَنِ الْتَقَطَهَا، لَا إِلَى صُوَرٍ تُعْجِبُ النَّاظِرَ فَحَسْبُ. وَالْوَرَقَةُ نَفْسُهَا قَارَنَتْ بَيْنَ نِظَامَيْنِ لِهَذَا التَّصْوِيرِ: نِظَامِ مُكَثِّفِ الصُّورَةِ، وَنِظَامِ الْكَاشِفِ الْمُسَطَّحِ. ذَاكَ يَزِيدُ شِدَّةَ الْإِشَارَةِ الَّتِي تُكَوِّنُ الصُّورَةَ، أَمَّا هَذَا فَيَسْتَقْبِلُهَا عَلَى لَوْحٍ مُسَطَّحٍ حَسَّاسٍ. فَهُمَا يَخْتَلِفَانِ فِي الطَّرِيقَةِ الَّتِي تُلْتَقَطُ بِهَا الْإِشَارَةُ وَتَتَحَوَّلُ إِلَى صُورَةٍ. وَاسْتَعْمَلَ الْبَاحِثُونَ فِي النِّظَامَيْنِ النَّوْعَ
Two images of the same pearl may both look good and still differ in what they offer: one catches the eye, the other helps someone reach a judgement. The former pleases the eye, while the latter shows whoever examines the pearl what they need in order to judge. The surface can be seen with the eye, but the inside can be seen only through a means that reaches into it, such as radiography. A research paper dating from 2017 makes the task of this imaging clear: to show internal structures that help to tell natural pearls from cultured ones. A cultured pearl is one that formed with human intervention in its making, which does not mean that it is an imitation. What is required, then, is not judging the beauty of the surface or the price of the pearl, but seeing what is inside it. In Bahrain, the Bahrain Institute for Pearls and Gemstones describes its work as combining the testing of pearls and stones, research and training. The institute was founded in 2017 as an extension of a Bahraini la