الْمُجَفِّفُ الشَّمْسِيُّ: كَيْفَ يَصِلُ الْهَوَاءُ إِلَى الْغُرْفَةِ؟
حِينَ نَسْمَعُ عَنْ مُجَفِّفٍ شَمْسِيٍّ، قَدْ نَتَخَيَّلُ ثِمَارًا مَبْسُوطَةً فِي الْعَرَاءِ تَحْتَ أَشِعَّةِ الشَّمْسِ الْمُبَاشِرَةِ. وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ تَقُومُ الشَّمْسُ بِكُلِّ شَيْءٍ دُفْعَةً وَاحِدَةً: تُضِيءُ الثِّمَارَ وَتُسَخِّنُهَا وَتُجَفِّفُهَا. لَكِنَّ صِفَةَ الشَّمْسِيِّ تُخْبِرُنَا مِنْ أَيْنَ تَأْتِي الطَّاقَةُ، وَلَا تُخْبِرُنَا كَيْفَ يَعْمَلُ الْجِهَازُ. وَقَدْ طَوَّرَتْ وَحْدَةُ تَطْوِيرِ التَّجْهِيزَاتِ الشَّمْسِيَّةِ فِي الْجَزَائِرِ مُجَفِّفًا لِلْفَوَاكِهِ وَالْخُضَرِ، وَتَصِفُهُ بِأَنَّهُ مُجَفِّفٌ شَمْسِيٌّ غَيْرُ مُبَاشِرٍ. وَفِي عِبَارَةِ غَيْرِ الْمُبَاشِرِ أَوَّلُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الصُّورَةَ الْمَأْلُوفَةَ لَا تَنْطَبِقُ هُنَا. فَكَيْفَ نَفْهَمُ وَصْفَ مُجَفِّفٍ بِأَنَّهُ شَمْسِيٌّ، دُونَ أَنْ نَفْتَرِضَ طَرِيقَةً وَاحِدَةً لِعَمَلِهِ؟ تَبْدَأُ رِحْلَةُ الْهَوَاءِ فِي هَذَا الْجِهَازِ دَاخِلَ مُجَمِّعٍ شَمْسِيٍّ مُزَجَّجٍ، مِسَاحَتُهُ مِتْرٌ مُرَبَّعٌ وَثَمَانِيَةُ أَعْشَارٍ. وَهَذِهِ الْمِسَاحَةُ تُخْبِرُنَا بِقَدْرِ السَّطْحِ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ الضَّوْءَ، وَلَا تُخْبِرُنَا وَحْدَهَا بِمَا يَبْلُغُهُ الْهَوَاءُ مِنْ حَرَارَةٍ. وَالْمُجَمِّعُ جُزْءٌ يَلْتَقِطُ طَاقَةَ الشَّمْسِ لِيُسَخِّنَ بِهَا وَسِيطًا، أَيِ الْهَوَاءَ الَّذِي يَمُرُّ فِيهِ. وَزُجَاجُهُ يُدْخِلُ الضَّوْءَ، وَيَحْبِسُ جُزْءًا مِنَ الْحَرَارَةِ فِي الدَّاخِلِ. فَوَظِيفَةُ هَذَا الْجُزْءِ حَرَارِيَّةٌ: يُسَخِّنُ الْهَوَاءَ، وَلَا يُجَفِّفُ الثِّمَارَ بِنَفْسِهِ. وَهُنَا يَظْهَرُ مَعْنَى غَيْرِ الْمُبَاشِرِ: الثِّمَارُ لَا تَتَلَقَّى ضَوْءَ الشَّمْسِ مُبَاشَرَةً، بَلْ يَصِلُهَا هَوَاءٌ سَخَّنَتْهُ الشَّمْسُ فِي مَكَانٍ آخَرَ. وَتَتَّصِلُ بِالْمُجَمِّعِ غُرْفَةُ تَجْفِيفٍ حَجْمُهَا نَحْوُ نِصْفِ مِتْرٍ مُكَعَّبٍ، وَفِيهَا تُوضَعُ الثِّمَارُ. وَلَا يَصِحُّ أَنْ نَضَعَ الرَّقْمَيْنِ عَلَى مِيزَانٍ وَاحِدٍ، لِأَنَّهُمَا لَا يَقِيسَانِ الشَّيْءَ نَفْسَهُ. فَالْمِسَاحَةُ تَقِيسُ سَطْحًا يَسْتَقْبِلُ الضَّوْءَ، وَالْحَجْمُ يَقِيسُ فَرَاغًا تَشْغَلُهُ الثِّمَارُ وَيَمُرُّ فِيهِ الْهَوَاءُ. لِذَلِكَ تُقَاسُ الْمِسَاحَةُ بِالْأَمْتَارِ الْمُرَبَّعَةِ، وَيُقَاسُ الْحَجْ
When we hear of a solar dryer, we may picture fruit spread out in the open under the sun’s direct rays. In this picture the sun does everything at once: it lights the produce, heats it and dries it. But the word solar tells us where the energy comes from, not how the device works. Algeria’s Solar Equipment Development Unit has developed a dryer for fruit and vegetables, which it describes as an indirect solar dryer. The word indirect gives the first sign that the familiar picture does not apply here. So how can we understand a dryer described as solar without assuming a single way for it to work? In this device, the air’s journey begins inside a glazed solar collector with an area of one and eight-tenths square metres. This area tells us how much surface receives the light; on its own it does not tell us how hot the air becomes. A collector is a part that captures the sun’s energy to heat a medium with it, that is, the air that passes through it. Its glass lets the light in and holds