أَيُّ بَذْرَةٍ تَتَصَدَّرُ الْمُقَارَنَةَ؟
يُمْكِنُ أَنْ تُلَخَّصَ نَتَائِجُ دِرَاسَةٍ وَاحِدَةٍ عَنْ بُذُورِ التِّينِ الشَّوْكِيِّ فِي عُنْوَانَيْنِ جَذَّابَيْنِ. الْأَوَّلُ: «الْبَذْرَةُ الصَّفْرَاءُ الْأَغْنَى بَيْنَ الْأَصْنَافِ»، وَالثَّانِي: «الْبَذْرَةُ الْبُرْتُقَالِيَّةُ تَتَصَدَّرُ الْمُقَارَنَةَ». وَكِلَا الْعُنْوَانَيْنِ يَسْتَنِدُ إِلَى نَتِيجَةٍ وَرَدَتْ فِي الدِّرَاسَةِ نَفْسِهَا، وَمَعَ ذَلِكَ يُوحِي كُلٌّ مِنْهُمَا بِفَائِزٍ مُخْتَلِفٍ. وَقَدْ يَخْتَارُ مُحَرِّرٌ أَحَدَهُمَا لِأَنَّهُ أَقْصَرُ، أَوْ لِأَنَّ اللَّوْنَ يَعْلَقُ بِالذَّاكِرَةِ، وَكِلَا السَّبَبَيْنِ لَا صِلَةَ لَهُ بِمَا قِيسَ فِي الْمُخْتَبَرِ. غَيْرَ أَنَّ السُّؤَالَ الْأَهَمَّ لَيْسَ: أَيُّ الْعُنْوَانَيْنِ أَصَحُّ؟ بَلْ: مَتَى تَكُونُ كَلِمَةُ «الْأَفْضَلِ» نَاقِصَةَ الْمَعْنَى فِي وَصْفِ نَتِيجَةٍ بَحْثِيَّةٍ؟ وَيَبْدُو أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ تَحْتَاجُ إِلَى مِعْيَارٍ قَبْلَ أَنْ تَحْتَاجَ إِلَى جَوَابٍ. وَالدِّرَاسَةُ الَّتِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا الْعُنْوَانَانِ نُشِرَتْ سَنَةَ ٢٠٢٣، وَقَارَنَتْ بُذُورَ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ مِنَ التِّينِ الشَّوْكِيِّ مِنْ سُوقِ أَهْرَاسَ بِالْجَزَائِرِ. وَتُعْرَفُ الْأَصْنَافُ بِأَلْوَانِهَا: الْأَصْفَرُ وَالْبُرْتُقَالِيُّ وَالْأَخْضَرُ، وَالْمَدْرُوسُ مِنْهَا بُذُورُهَا لَا ثِمَارُهَا. وَتَعُودُ عَيِّنَاتُ الدِّرَاسَةِ إِلَى أُغُسْطُسَ ٢٠٢٠، أَيْ إِلَى مَا قَبْلَ نَشْرِهَا بِسَنَوَاتٍ؛ فَكُلُّ تَرْتِيبٍ تَنْتَهِي إِلَيْهِ يَصِفُ تِلْكَ الْعَيِّنَاتِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، لَا إِنْتَاجَ الْجَزَائِرِ مِنَ التِّينِ الشَّوْكِيِّ كُلَّهُ. وَالدِّرَاسَةُ تَصِفُ مَا قِيسَ وَكَيْفَ قِيسَ، أَمَّا وَصْفُ صِنْفٍ بِأَنَّهُ «الْأَفْضَلُ» فَتَفْسِيرٌ يُضِيفُهُ مَنْ يَكْتُبُ عَنْهَا. وَمِمَّا قِيسَ فِي الدِّرَاسَةِ مُحْتَوَى الْبُذُورِ مِنْ مَجْمُوعَاتٍ مِنَ الْمُرَكَّبَاتِ، لَهَا أَسْمَاءٌ عِلْمِيَّةٌ لَا يَحْتَاجُ الْقَارِئُ إِلَى حِفْظِهَا. فَبِمِعْيَارِ الْمُرَكَّبَاتِ الْفِينُولِيَّةِ، وَبِحَسَبِ مَا أَوْرَدَتْهُ الدِّرَاسَةُ، كَانَ الصِّنْفُ الْأَصْفَرُ الْأَعْلَى بَيْنَ الْعَيِّنَاتِ الْمَدْرُوسَةِ. أَمَّا بِمِعْيَارِ الْفْلَافُونُويدَاتِ وَالتَّانِينَاتِ، فَالْمُحْتَوَى الْأَعْلَى فِي الْمُق
The results of a single study on prickly pear seeds could be summed up in two attractive headlines. The first: “The yellow seed is the richest of the cultivars”; the second: “The orange seed leads the comparison”. Each headline rests on a result reported in the same study, and yet each suggests a different winner. An editor might choose one because it is shorter, or because the colour sticks in the memory, and neither reason has anything to do with what was measured in the laboratory. But the more important question is not which headline is more accurate, but rather: when is the word “best” incomplete in describing a research result? It seems that this word needs a criterion before it needs an answer. The study behind both headlines was published in 2023 and compared the seeds of three prickly pear cultivars from Souk Ahras in Algeria. The cultivars are known by their colours, yellow, orange and green, and what was studied was their seeds, not their fruit. The study’s samples date fro