فِي دَارِ الْأُوبِرَا فِي الْقَاهِرَةِ، عَزَفَتْ أُورْكِسْتْرَا مِنْ نَحْوِ أَرْبَعِينَ عَازِفَةً كَفِيفَةً. وَهَذِهِ الْأُورْكِسْتْرَا مِنْ جَمْعِيَّةِ «النُّورِ وَالْأَمَلِ». وَكَانَ الْحَفْلُ قَبْلَ يَوْمِ الْعَصَا الْبَيْضَاءِ، فِي شَهْرِ أُكْتُوبَرَ. عَزَفَتِ الْعَازِفَاتُ مُوسِيقَى عَالَمِيَّةً وَمُوسِيقَى عَرَبِيَّةً. وَبَعْدَ كُلِّ قِطْعَةٍ، كَانَ الْجُمْهُورُ يُصَفِّقُ بِحَمَاسٍ. وَأَحْيَانًا كَانَ بَعْضُهُمْ يَصْفِرُ مِنَ الْإِعْجَابِ! وَمِنْ بَيْنِ الْعَازِفَاتِ شَيْمَاءُ يَحْيَى، وَهِيَ عَازِفَةُ كَمَانٍ عُمْرُهَا ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً. قَالَتْ شَيْمَاءُ فِي أَثْنَاءِ تَدْرِيبٍ: «بَدَأَتْ عَلَاقَتِي بِالْأُورْكِسْتْرَا قَبْلَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً.» فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، دَخَلَتْ جَمْعِيَّةَ «النُّورِ وَالْأَمَلِ» طَالِبَةً صَغِيرَةً. تَأَسَّسَتِ الْجَمْعِيَّةُ سَنَةَ ١٩٥٤، وَهِيَ مَدْرَسَةٌ لِلْبَنَاتِ الْكَفِيفَاتِ. وَفِي سَنَةِ ١٩٦١، فَتَحَتْ مَعْهَدًا لِلْمُوسِيقَى. هُنَاكَ تَعَلَّمَتْ شَيْمَاءُ الْمُوسِيقَى، وَالْعَزْفَ عَلَى الْكَمَانِ. وَبَعْدَ ذَلِكَ، دَرَسَتْ فِي كُلِّيَّةٍ لِلُّغَاتِ. وَبَعْدَ التَّخَرُّجِ، صَارَتْ مُعَلِّمَةً لِلُّغَةِ الْإِنْجِلِيزِيَّةِ فِي الْجَمْعِيَّةِ نَفْسِهَا. لَكِنَّهَا بَقِيَتْ عَازِفَةً فِي الْأُورْكِسْتْرَا، وَهِيَ الْيَوْمَ مِنْ أَقْدَمِ عَازِفَاتِهَا. وَفِي الْمَسَاءِ قَبْلَ الْحَفْلِ، تَدَرَّبَتِ الْعَازِفَاتُ سَاعَاتٍ مَعَ قَائِدِ الْأُورْكِسْتْرَا. وَهُوَ يَعْمَلُ مَعَهُنَّ مُنْذُ سِتِّ سَنَوَاتٍ. وَيَقُولُ الْقَائِدُ إِنَّ الْعَازِفَاتِ يَحْفَظْنَ النُّوتَةَ الْمُوسِيقِيَّةَ بِطَرِيقَةِ «بْرَايْلْ». وَيَحْفَظْنَ تَعْلِيمَاتِهِ أَيْضًا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ. وَطَرِيقَةُ «بْرَايْلْ» كِتَابَةٌ يَقْرَؤُهَا الْإِنْسَانُ بِأَصَابِعِهِ. وَتَقُولُ شَيْمَاءُ: «قَبْلَ كُلِّ حَفْلٍ، نَتَدَرَّبُ كَثِيرًا، كَأَنَّهُ أَوَّلُ حَفْلٍ لَنَا، مَعَ أَنَّنَا سَافَرْنَا بِالْأُورْكِسْتْرَا إِلَى بِلَادٍ كَثِيرَةٍ.» وَفِي الْحَفْلِ، عَزَفَتْ شَيْمَاءُ جُزْءًا مُنْفَرِدًا فِي إِحْدَى الْقِطَعِ. وَأَعْجَبَ عَزْفُهَا الْجُمْهُورَ كَثِيرًا. وَصَدِيقَتُهَا شَاهِينَازْ تَعْزِفُ عَلَى الْكُونْتْرَبَاصْ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً.
At the Opera House in Cairo, an orchestra of about forty blind women musicians played. This orchestra belongs to the Al-Nour Wal Amal (Light and Hope) Association. The concert was before White Cane Day, in October. The musicians played world music and Arabic music. After every piece, the audience clapped eagerly. And sometimes some of them whistled in delight! Among the musicians is Shaimaa Yahiya, a violinist who is thirty-three years old. Shaimaa said during a rehearsal: “My relationship with the orchestra began twenty-seven years ago.” At that time, she joined the Al-Nour Wal Amal Association as a young pupil. The association was founded in 1954, and it is a school for blind girls. In 1961, it opened a music institute. There Shaimaa learnt music, and how to play the violin. After that, she studied at a language college. After graduating, she became an English teacher at the same association. But she stayed a musician in the orchestra, and today she is one of its longest-serving pl