بِلَالٌ شَعَابْنَةْ شَابٌّ جَزَائِرِيٌّ، عُمْرُهُ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً. وَهُوَ مِنْ جِيجِلَ، فِي شَرْقِ الْجَزَائِرِ، عَلَى الْبَحْرِ. مُنْذُ صِغَرِهِ، يُحِبُّ بِلَالٌ الْكُتُبَ كَثِيرًا. كَانَ يَبْحَثُ عَنِ الْكُتُبِ فِي كُلِّ مَكَانٍ. وَكَانَ يُحِبُّ الْكُتُبَ الدِّينِيَّةَ، وَالرِّوَايَاتِ الْعَالَمِيَّةَ. وَفِي مَكْتَبَاتِ وِلَايَتِهِ، لَمْ يَجِدِ الْكُتُبَ الَّتِي يُرِيدُهَا. لِذَلِكَ كَانَ يُسَافِرُ مِنْ وِلَايَةٍ إِلَى أُخْرَى، لِيَخْتَارَ كُتُبًا جَيِّدَةً. وَوَضَعَ كُتُبَهُ فِي غُرْفَتِهِ، فَصَارَتْ غُرْفَتُهُ مَكْتَبَةً صَغِيرَةً. ثُمَّ جَاءَتْ فِكْرَةٌ جَدِيدَةٌ: لِمَاذَا لَا يَفْتَحُ مَكْتَبَةً لِبَيْعِ الْكُتُبِ؟ وَفِي سَنَةِ ٢٠١٧، فَتَحَ أَوَّلَ مَكْتَبَةٍ لَهُ فِي جِيجِلَ. وَالْيَوْمَ، عِنْدَهُ مَكْتَبَاتٌ فِي خَمْسِ وِلَايَاتٍ، كُلُّهَا بِاسْمِ «الْبَصْمَةِ». وَفِيهَا نَحْوُ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ عُنْوَانٍ. وَ«الْبَصْمَةُ» أَثَرُ الْإِصْبَعِ، وَبِلَالٌ يُرِيدُ أَنْ يَتْرُكَ بَصْمَتَهُ بَيْنَ الْقُرَّاءِ. وَيَسْتَطِيعُ الزَّبَائِنُ أَنْ يَقْرَؤُوا فِي الْمَكْتَبَةِ أَيْضًا. وَلِلطُّلَّابِ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ شِرَاءَ الْكُتُبِ، فِكْرَةٌ أُخْرَى: الِاسْتِعَارَةُ. يَدْفَعُ الطَّالِبُ مَبْلَغًا صَغِيرًا، وَيَمْلَأُ بِطَاقَةً. ثُمَّ يَأْخُذُ الْكِتَابَ لِمُدَّةِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ شَهْرٍ. وَبَعْدَ ذَلِكَ، يُرْجِعُهُ إِلَى الْمَكْتَبَةِ. وَهَذِهِ الْفِكْرَةُ جَدِيدَةٌ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْقُرَّاءِ. وَصَارَ الطُّلَّابُ يَسْتَعِيرُونَ أَكْثَرَ، فِي أَيَّامِ الدِّرَاسَةِ وَفِي الْعُطَلِ. ذَاتَ يَوْمٍ، جَاءَ أَخَوَانِ إِلَى الْمَكْتَبَةِ لِيَشْتَرِيَا كُتُبًا. إِيَادٌ فِي الصَّفِّ الرَّابِعِ، وَأَخُوهُ الْكَبِيرُ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْمَدْرَسَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ. قَالَ إِيَادٌ: «أَذْهَبُ إِلَى الْمَكْتَبَةِ كُلَّ يَوْمٍ تَقْرِيبًا، مَعَ زُمَلَائِي. وَصَاحِبُهَا يَسْتَقْبِلُنَا دَائِمًا بِلُطْفٍ.» وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: «نُحِبُّ الْقِرَاءَةَ هُنَا، لِأَنَّ فِيهَا كُلَّ الْكُتُبِ الْمَدْرَسِيَّةِ.» بَعْضُ النَّاسِ قَالُوا لِبِلَالٍ: «هَذَا الْمَشْرُوعُ مَضْيَعَةٌ لِلْوَقْتِ!» لَكِنَّهُ يَقُولُ: «الْكِتَابُ لَيْسَ مَ
Bilal Chaabna is a young Algerian; he is thirty-four years old. He is from Jijel, in the east of Algeria, on the sea. Since he was young, Bilal has loved books very much. He used to look for books everywhere. He liked religious books and world novels. In the bookshops of his province, he did not find the books he wanted. So he used to travel from one province to another to choose good books. He put his books in his room, and his room became a small library. Then a new idea came: why not open a bookshop? In 2017, he opened his first bookshop in Jijel. Today he has bookshops in five provinces, all called “Al-Basma”. They have about twenty-five thousand titles. “Al-Basma” is a fingerprint, and Bilal wants to leave his mark among readers. Customers can read in the bookshop too. For students who cannot buy books, there is another idea: borrowing. The student pays a small amount and fills in a card. Then he takes the book for fifteen days or a month. After that, he brings it back to the b