يَخْرُجُ الصَّيَّادُ عَادَةً بَحْثًا عَنْ أَنْوَاعٍ بِعَيْنِهَا مِنَ السَّمَكِ، هِيَ صَيْدُهُ الْمُسْتَهْدَفُ، أَمَّا مَا يَعْلَقُ بِشِبَاكِهِ مِنْ غَيْرِهَا دُونَ أَنْ يَقْصِدَهُ فَيُسَمَّى صَيْدًا عَرَضِيًّا. وَفِي تُونِسَ، لَمْ يَكُنِ السَّلْطَعُونُ الْأَزْرَقُ صَيْدًا عَرَضِيًّا عَادِيًّا. وَهَذَا السَّلْطَعُونُ نَوْعٌ دَخِيلٌ، أَيْ لَمْ يَكُنْ يَعِيشُ فِي هَذِهِ الْمِيَاهِ مِنْ قَبْلُ. وَقَدْ وَصَفَتْ مُنَظَّمَةُ الْأَغْذِيَةِ وَالزِّرَاعَةِ التَّابِعَةُ لِلْأُمَمِ الْمُتَّحِدَةِ، عَامَ ٢٠٢١، كَيْفَ كَانَ هَذَا النَّوْعُ الدَّخِيلُ يُتْلِفُ الشِّبَاكَ وَالْمَصَائِدَ، وَيَأْكُلُ السَّمَكَ الْعَالِقَ فِيهَا. وَكَانَ السَّلْطَعُونُ يُنَافِسُ الْأَنْوَاعَ الْمَحَلِّيَّةَ عَلَى الْغِذَاءِ أَيْضًا. وَهَكَذَا كَانَ لِلْمُشْكِلَةِ وَجْهَانِ: وَجْهٌ يَمَسُّ أَدَوَاتِ الصَّيَّادِينَ وَمَا يَصْطَادُونَهُ، وَآخَرُ يَمَسُّ الْبَحْرَ نَفْسَهُ. وَفِي مُوَاجَهَةِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، دَرَّبَ مَشْرُوعٌ فِي تُونِسَ صَيَّادِينَ مِنْ جَرْبَةَ وَقَابِسَ وَقَرْقَنَةَ، وَقَارَنَ بَيْنَ طُرُقٍ لِصَيْدِ السَّلْطَعُونِ. وَكَانَ الْهَدَفُ أَنْ يُصْبِحَ السَّلْطَعُونُ صَيْدًا مُسْتَهْدَفًا، بَدَلًا مِنْ أَنْ يُعَدَّ صَيْدًا عَرَضِيًّا فَحَسْبُ. وَفِي تَجَارِبَ عَمَلِيَّةٍ، قُورِنَتْ مَصَائِدُ شَبَكِيَّةٌ مُتَعَدِّدَةُ الْأَغْرَاضِ بِأَقْفَاصٍ أُسْطُوَانِيَّةِ الشَّكْلِ. وَاخْتِيَارُ الْأَدَاةِ هُنَا لَيْسَ تَفْصِيلًا تِقْنِيًّا، بَلْ جُزْءٌ مِنَ السَّعْيِ إِلَى صَيْدٍ لِلسَّلْطَعُونِ يُمْكِنُ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ. وَلَا تَعْنِي هَذِهِ الْمُقَارَنَةُ أَنَّ إِحْدَى الْأَدَاتَيْنِ أَفْضَلُ فِي كُلِّ الظُّرُوفِ. وَلَمْ تَقِفِ الِاسْتِجَابَةُ عِنْدَ الْقَارِبِ، فَلِلسَّلْطَعُونِ بَعْدَ صَيْدِهِ طَرِيقٌ آخَرُ عَلَى الْيَابِسَةِ. وَبِحَسَبِ الْمُنَظَّمَةِ، شَمِلَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا الطَّرِيقِ الْجَوْدَةَ وَالْمُعَالَجَةَ، وَمِنْ ذَلِكَ انْتِقَالٌ مِنْ تَجْمِيدِ السَّلْطَعُونِ نِيئًا إِلَى مُنْتَجَاتٍ مَطْهُوَّةٍ مُوَجَّهَةٍ إِلَى أَسْوَاقِ التَّصْدِيرِ. هَكَذَا تَتَّصِلُ حَلَقَاتُ سِلْسِلَةٍ تَبْدَأُ فِي الْبَحْرِ بِصَيَّادٍ مُدَرَّبٍ وَأَدَاةٍ مُنَاسِبَةٍ، وَتَنْتَهِي عَلَى الْيَابِسَةِ
A fisher usually goes out in search of particular kinds of fish, which are his target catch; whatever else gets caught in his nets without his meaning to catch it is called bycatch. In Tunisia, the blue crab was no ordinary bycatch. This crab is an invasive species: it did not live in these waters before. In 2021, the Food and Agriculture Organization of the United Nations described how this invasive species was damaging nets and traps and eating the fish already caught in them. The crab was also competing with native species for food. So the problem had two sides: one that affected the fishers’ gear and their catch, and another that affected the sea itself. To deal with the first side, a project in Tunisia trained fishers from Djerba, Gabès and Kerkennah and compared ways of catching the crab. The aim was for the crab to become a target catch, instead of being counted as mere bycatch. In practical trials, multipurpose mesh traps were compared with cylindrical pots. Choosing the gear