الْمَشْرَبِيَّةُ نَافِذَةٌ مِنَ الْخَشَبِ، فِي الْبُيُوتِ الْعَرَبِيَّةِ الْقَدِيمَةِ. وَهِيَ مَصْنُوعَةٌ مِنْ آلَافِ الْقِطَعِ الْخَشَبِيَّةِ الصَّغِيرَةِ الْمُدَوَّرَةِ. وَهَذِهِ الْقِطَعُ يَدْخُلُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، بِدُونِ مَسَامِيرَ وَبِدُونِ غِرَاءٍ. وَتَصْنَعُ مَعًا أَشْكَالًا هَنْدَسِيَّةً جَمِيلَةً. وَمَا زَالَتْ مَشْرَبِيَّاتٌ كَثِيرَةٌ فِي بُيُوتِ الْقَاهِرَةِ الْقَدِيمَةِ. وَالْمَشْرَبِيَّةُ تَحُلُّ ثَلَاثَ مَشَاكِلَ فِي الْبَيْتِ: الْحَرَّ، وَالضَّوْءَ الْقَوِيَّ، وَعُيُونَ النَّاسِ. فَهِيَ تُخَفِّفُ الْحَرَّ، وَتُدْخِلُ ضَوْءًا هَادِئًا، وَالْهَوَاءُ يَمُرُّ بَيْنَ قِطَعِهَا. فَتَبْقَى الْغُرْفَةُ خَلْفَهَا أَبْرَدَ. وَمِنْ خَلْفِهَا يَرَى النَّاسُ الشَّارِعَ، لَكِنَّ النَّاسَ فِي الشَّارِعِ لَا يَرَوْنَهُمْ. لِذَلِكَ كَانَتِ الْمَشْرَبِيَّةُ مُهِمَّةً فِي الْبِلَادِ الْحَارَّةِ. فِي مِصْرَ، عَلَى بُعْدِ ثَلَاثِينَ كِيلُومِتْرًا تَقْرِيبًا غَرْبَ الْقَاهِرَةِ، مَشْغَلٌ كَبِيرٌ لِلْمَشْرَبِيَّاتِ. أَسَّسَ هَذَا الْمَشْغَلَ وَالِدَا أَدْهَمَ، لِكَيْ يُحَافِظَا عَلَى هَذِهِ الْحِرْفَةِ. وَالْيَوْمَ يُدِيرُهُ ابْنُهُمَا، الْحِرَفِيُّ أَدْهَمُ نَدِيمْ. وَفِي الْمَشْغَلِ يَعْمَلُ مِئَاتُ الْحِرَفِيِّينَ الْمَاهِرِينَ وَالْمُتَدَرِّبِينَ. وَالْمُتَدَرِّبُونَ يَتَعَلَّمُونَ مِنَ الْمَاهِرِينَ بِالنَّظَرِ وَالْعَمَلِ. صَنَعَ فَرِيقُ أَدْهَمَ غُرْفَةً كَامِلَةً مِنَ الْمَشْرَبِيَّاتِ، لِمَعْرِضٍ فِي السُّعُودِيَّةِ. وَالْمَعْرِضُ فِي مَرْكَزِ «إِثْرَاءٍ» فِي مَدِينَةِ الظَّهْرَانِ، وَهُوَ مَرْكَزٌ كَبِيرٌ لِلثَّقَافَةِ. أَخَذَ الْعَمَلُ سَنَةً تَقْرِيبًا، مِنَ التَّخْطِيطِ إِلَى النِّهَايَةِ. ثُمَّ وَضَعُوا الْغُرْفَةَ فِي ثَمَانِيَةِ صَنَادِيقَ كَبِيرَةٍ. وَفِي كُلِّ صُنْدُوقٍ أَجْزَاءٌ مِنَ الْغُرْفَةِ. وَسَافَرَتِ الصَّنَادِيقُ بِالشَّاحِنَاتِ وَبِالْبَحْرِ، مِنْ مِصْرَ إِلَى السُّعُودِيَّةِ. وَهُنَاكَ رَكَّبَهَا اثْنَا عَشَرَ حِرَفِيًّا تَقْرِيبًا مِنَ الْمَشْغَلِ، فِي أُسْبُوعٍ وَاحِدٍ. وَهَكَذَا سَافَرَتِ الْمَشْرَبِيَّةُ مِنْ مَشْغَلٍ فِي مِصْرَ إِلَى مَعْرِضٍ فِي السُّعُودِيَّةِ.
A mashrabiya is a wooden window, in old Arab houses. And it is made of thousands of small, rounded pieces of wood. And these pieces fit into each other, with no nails and no glue. And together they make beautiful geometric shapes. Many mashrabiyas are still in the old houses of Cairo. And the mashrabiya solves three problems in the house: heat, strong light, and people’s eyes. It reduces the heat, lets in soft light, and the air passes between its pieces. So the room behind it stays cooler. And from behind it people can see the street, but the people in the street cannot see them. So the mashrabiya was important in hot countries. In Egypt, about thirty kilometres west of Cairo, there is a big mashrabiya workshop. Adham’s parents founded this workshop, to keep this craft alive. And today their son, the craftsman Adham Nadim, runs it. And hundreds of skilled craftsmen and apprentices work in the workshop. And the apprentices learn from the skilled ones by watching and working. Adham’s