فِي سَنَةِ ٢٠١٥، كَانَ عُلَمَاءُ فِي السُّعُودِيَّةِ يَبْحَثُونَ عَنْ طَرِيقَةٍ جَدِيدَةٍ لِكَيْ يَدْرُسُوا أَعْمَاقَ الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ. فَاسْتِكْشَافُ الْمُحِيطَاتِ وَمُرَاقَبَتُهَا عَمَلٌ غَالٍ وَصَعْبٌ. وَالْغَوَّاصُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَبْقَوْا تَحْتَ الْمَاءِ إِلَّا وَقْتًا قَصِيرًا، وَلَا يَنْزِلُونَ بِأَمَانٍ إِلَّا إِلَى أَعْمَاقٍ مُعَيَّنَةٍ. وَهُنَاكَ آلَاتٌ تَنْزِلُ أَعْمَقَ مِنْهُمْ، لَكِنَّهَا لَا تَتَحَرَّكُ بِدِقَّةِ الْيَدِ الْبَشَرِيَّةِ. وَهَذِهِ الدِّقَّةُ ضَرُورِيَّةٌ لِأَعْمَالٍ مِثْلِ جَمْعِ الْعَيِّنَاتِ. وَالْآلَاتُ أَيْضًا كَبِيرَةٌ وَثَقِيلَةٌ، وَيَصْعُبُ تَحْرِيكُهَا فِي الْأَمَاكِنِ الضَّيِّقَةِ. لِحَلِّ هَذِهِ الْمُشْكِلَةِ، كَانَتْ جَامِعَةُ الْمَلِكِ عَبْدِ اللَّهِ لِلْعُلُومِ وَالتِّقْنِيَةِ «كَاوْسْت» تَعْمَلُ مَعَ جَامِعَةِ «سِتَانْفُورْد» الْأَمْرِيكِيَّةِ وَشَرِكَةٍ لِلرُّوبُوتَاتِ. وَكَانَ هَذَا التَّعَاوُنُ قَدْ بَدَأَ قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ سَنَوَاتٍ. وَكَانَ هَدَفُهُ أَنْ يُصَمِّمُوا رُوبُوتًا جَدِيدًا يَعْمَلُ تَحْتَ الْمَاءِ كَأَنَّهُ غَوَّاصٌ. وَشَرَحَ أَحَدُ عُلَمَاءِ الْفَرِيقِ، وَهُوَ أُسْتَاذٌ لِعُلُومِ الْبِحَارِ، سَبَبَ الْمَشْرُوعِ. فَحَرَارَةُ مَاءِ الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ لَا تَنْخَفِضُ عَنْ نَحْوِ عِشْرِينَ دَرَجَةً، حَتَّى فِي الْأَعْمَاقِ. وَفِي هَذِهِ الْأَعْمَاقِ الدَّافِئَةِ وَجَدَ الْفَرِيقُ مَرْجَانًا لَمْ يَتَوَقَّعُوهُ فِيهَا، وَنُشِرَ هَذَا الِاكْتِشَافُ سَنَةَ ٢٠١٣. لَكِنَّهُمْ عَرَفُوا أَيْضًا أَنَّ قُدْرَتَهُمْ عَلَى الْعَمَلِ فِي الْأَعْمَاقِ قَلِيلَةٌ جِدًّا. فَالْغَوَّاصَةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي يَسْتَعْمِلُونَهَا لَهَا ذِرَاعَانِ آلِيَّتَانِ، لَكِنَّهُمَا لَا تَتَحَرَّكَانِ بِدِقَّةٍ. لِذَلِكَ كَانَ فَحْصُ الْمَرْجَانِ الرَّقِيقِ بِهَا صَعْبًا. أَمَّا الرُّوبُوتُ الْجَدِيدُ فَيَحْفَظُ تَوَازُنَهُ وَحْدَهُ، وَيُقَاوِمُ التَّيَّارَاتِ تَحْتَ الْمَاءِ. وَبِهَذَا يَسْتَطِيعُ الْبَاحِثُ أَنْ يُرَكِّزَ عَلَى عَمَلِهِ. وَيَلْبَسُ الْبَاحِثُ أَدَاةً تُشْبِهُ الْقُفَّازَ، فَيُقَلِّدُ الرُّوبُوتُ كُلَّ حَرَكَةٍ مِنْ يَدِهِ فِي الْحَالِ. وَيَشْعُرُ الْبَاحِثُ أَيْضًا بِمَا يَلْمِسُهُ الرُّوبُوتُ
In 2015, scientists in Saudi Arabia were looking for a new way to study the depths of the Red Sea. Exploring and watching the oceans is expensive and difficult work. Divers can stay under water only for a short time, and they can go down safely only to certain depths. There are machines that go deeper than they do, but they do not move with the precision of the human hand. This precision is necessary for jobs such as collecting samples. The machines are also big and heavy, and they are hard to move in narrow places. To solve this problem, King Abdullah University of Science and Technology, “KAUST”, was working with the American Stanford University and a robotics company. This cooperation had begun three years before that. Its aim was to design a new robot that works under water as if it were a diver. One of the team’s scientists, a professor of marine science, explained the reason for the project. The temperature of the Red Sea’s water does not fall below about twenty degrees, even i