تَعَلَّمَتْ مَرْيَمُ الْيَمَاحِي الْحِرَفَ الْإِمَارَاتِيَّةَ مُنْذُ سِنِّ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ، مِنْ نِسَاءِ حَيِّهَا. تَقُولُ: «بَعْدَ الظُّهْرِ، حِينَ تَنْتَهِي أَعْمَالُ الْبَيْتِ، كَانَتْ نِسَاءُ الْحَيِّ يَجْتَمِعْنَ مَعَ أَشْغَالِهِنَّ. وَكُنَّا نَحْنُ الْبَنَاتِ نُرَاقِبُ أُمَّهَاتِنَا وَجَدَّاتِنَا، فَنَتَعَلَّمُ الْحِرْفَةَ شَيْئًا فَشَيْئًا». وَقَدْ تَعَلَّمَتِ «التَّلِّيَ»، وَهُوَ تَطْرِيزٌ إِمَارَاتِيٌّ تُضْفَرُ فِيهِ الْخُيُوطُ بِدِقَّةٍ. وَتَعَلَّمَتْ «الْبَادِلَةَ»، وَهِيَ تَطْرِيزٌ لِسَرَاوِيلِ النِّسَاءِ، وَ«السَّفِيفَ»، أَيْ نَسْجَ سَعَفِ النَّخْلِ لِصُنْعِ السِّلَالِ وَالْحُصُرِ. وَتَقُولُ مَرْيَمُ إِنَّ الطَّلَبَ عَلَى الْحِرَفِ الْيَدَوِيَّةِ الْإِمَارَاتِيَّةِ زَادَ. «فِي الْمَاضِي، كَانَ سِعْرُ الْمِتْرِ مِنَ التَّلِّي دِرْهَمَيْنِ فَقَطْ، أَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ يَصِلُ إِلَى خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، بِحَسَبِ نَوْعِهِ». وَقَدْ حَوَّلَتْ مَرْيَمُ حُبَّهَا لِهَذِهِ الْحِرَفِ إِلَى تِجَارَةٍ نَاجِحَةٍ. وَهِيَ الْيَوْمَ تَبِيعُ أَعْمَالَهَا عَلَى الْإِنْتَرْنِتِ، وَتَضَعُ التَّلِّيَ عَلَى الْحَقَائِبِ وَالْمَحَافِظِ. وَهِيَ تَصْنَعُ كُلَّ قِطْعَةٍ كَمَا يُحِبُّ الزَّبُونُ، وَتَقُولُ: «كُلُّ قِطْعَةٍ تُعَبِّرُ عَنْ شَخْصِيَّةِ صَاحِبِهَا». أَمَّا عَائِشَةُ سُلَيْمَان مُحَمَّد فَبَدَأَتْ تَعْمَلُ فِي الْحِرَفِ وَعُمُرُهَا عِشْرُونَ سَنَةً، مُتَأَثِّرَةً بِبِيئَةِ عَائِلَتِهَا. تَقُولُ: «كَانَ الْأَمْرُ صَعْبًا فِي الْبِدَايَةِ، لَكِنِّي تَحَسَّنْتُ مَعَ التَّمْرِينِ». ثُمَّ تَوَقَّفَتْ مُدَّةً بِسَبَبِ مَسْؤُولِيَّاتِ الْبَيْتِ، وَصَارَتْ تَعْمَلُ فِي وَقْتِ فَرَاغِهَا فَقَطْ. وَحِينَ بَدَأَ بَرْنَامَجٌ لِلتَّنْمِيَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ تَابِعٌ لِمُؤَسَّسَةِ «إِرْثِي»، وَسَّعَتْ خِبْرَتَهَا. وَتَقُولُ إِنَّ نِسَاءَ الْبَرْنَامَجِ كُنَّ يَعْمَلْنَ فِي التَّلِّي فَقَطْ، ثُمَّ أَضَفْنَ اللُّؤْلُؤَ وَالْجِلْدَ إِلَى تَصَامِيمِهِنَّ. «فِي الْمَاضِي، كُنَّا نَسْتَعْمِلُ خُيُوطَ الْقُطْنِ وَبَكَرَاتِ الْخَشَبِ فَقَطْ، أَمَّا الْيَوْمَ فَنَسْتَعْمِلُ مَوَادَّ بِلَاسْتِيكِيَّةً جَيِّدَةً». وَتَقُولُ أَيْضًا: «كُنَّا مُنْعَزِلَاتٍ، وَقَلَّمَا نَل
Maryam Al-Yamahi learned Emirati crafts from the age of twelve, from the women of her neighbourhood. She says: “In the afternoon, when the housework was finished, the neighbourhood women would gather with their handiwork. And we girls would watch our mothers and grandmothers, and learn the craft little by little.” She learned “Talli”, an Emirati embroidery in which threads are finely braided. She learned “Al-Badila”, an embroidery for women’s trousers, and “Safeef”, that is, weaving palm fronds to make baskets and mats. Maryam says that demand for handmade Emirati crafts has grown. “In the past, a metre of Talli cost only two dirhams; today it can reach thirty-five dirhams, depending on its type.” Maryam has turned her love of these crafts into a successful business. Today she sells her work on the internet, and she puts Talli on handbags and wallets. She makes each piece the way the customer likes, and she says: “Each piece expresses its owner’s personality.” Aisha Suleiman Mohammed