فِي مِهْرَجَانِ الْجَنَادِرِيَّةِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ فِي الرِّيَاضِ، سَنَةَ ٢٠١٣، جَلَسَ عَبْدُ اللَّهِ الْقَفَّاص فِي «بَيْتِ الْخَيْرِ». وَ«بَيْتُ الْخَيْرِ» سُوقٌ شَعْبِيٌّ عَلَى شَكْلِ سُوقِ «الْقَيْصَرِيَّةِ» فِي الْأَحْسَاءِ. وَحَوْلَهُ زُوَّارٌ يُرَاقِبُونَ يَدَيْهِ وَهُمَا تَعْمَلَانِ، وَيَبْقَوْنَ عِنْدَهُ نَحْوَ نِصْفِ سَاعَةٍ. وَقَدْ عَمِلَ عَبْدُ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْمِهْنَةِ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ هَذِهِ الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ الَّتِي يُشَارِكُ فِيهَا. وَمِهْنَتُهُ «الْقِفَاصَةُ»، أَيْ صُنْعُ الْأَقْفَاصِ مِنَ النَّخِيلِ. فَهُوَ يَعْتَمِدُ عَلَى سَعَفِ النَّخْلِ وَجَرِيدِهِ. وَالْجَرِيدُ هُوَ الْعُودُ الطَّوِيلُ الَّذِي تَنْبُتُ عَلَيْهِ أَوْرَاقُ النَّخْلَةِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ الْمِهْنَةَ اشْتَهَرَتْ فِي الْمِنْطَقَةِ الشَّرْقِيَّةِ لِأَنَّهَا أَرْضٌ زِرَاعِيَّةٌ، وَإِنَّ لِلنَّخْلَةِ فِيهَا مَكَانَةً كَبِيرَةً. وَلِعَبْدِ اللَّهِ ثَلَاثُ أَدَوَاتٍ رَئِيسِيَّةٍ. الْأُولَى «الْمَجُوبُ»، وَهُوَ أَدَاةٌ مِنَ الْحَدِيدِ يَحْفِرُ بِهَا الْجَرِيدَ. وَالثَّانِيَةُ الْمِنْجَلُ، وَهُوَ لِلْقَطْعِ. وَالثَّالِثَةُ «السَّبَّاشَةُ»، وَهِيَ لِتَقْطِيعِ الْجَرِيدِ بِحَسَبِ الْأَطْوَالِ وَالْأَحْجَامِ. وَهَذِهِ أَدَوَاتٌ خَطِرَةٌ، فَهُوَ يَسْتَعْمِلُهَا بِحَذَرٍ، وَقَدْ تَعَلَّمَ ذَلِكَ مِنْ خِبْرَتِهِ الطَّوِيلَةِ. وَيَمُرُّ الْجَرِيدُ بِمَرَاحِلَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ قَفَصًا. فَهُوَ يُنَظَّفُ وَيُجَفَّفُ أَوَّلًا، ثُمَّ يُقَطَّعُ قِطَعًا صَغِيرَةً. بَعْدَ ذَلِكَ تُثْقَبُ الْقِطَعُ، ثُمَّ تُرَكَّبُ مَعًا فِي النِّهَايَةِ. وَحِينَ يَصِيرُ الْجَرِيدُ قَفَصًا، يَحْفَظُ النَّاسُ فِيهِ الرُّطَبَ وَالتِّينَ وَالْفَوَاكِهَ بِأَنْوَاعِهَا. وَمِنْ مُنْتَجَاتِ عَبْدِ اللَّهِ أَقْفَاصٌ مُخْتَلِفَةُ الْأَشْكَالِ وَالْأَلْوَانِ، وَأَقْفَاصٌ لِلطُّيُورِ، وَسِلَالٌ لِلرُّطَبِ، وَمَبَاخِرُ. وَيَصْنَعُ أَيْضًا «الْمَلَزَّ»، وَهُوَ سَرِيرٌ مِنَ الْجَرِيدِ لِلْأَطْفَالِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الْمِهْنَةَ تَحْتَاجُ إِلَى مَهَارَةٍ عَالِيَةٍ وَدِقَّةٍ، وَإِلَى الْقُدْرَةِ عَلَى الِابْتِكَارِ. وَرَأَى أَنَّ «بَيْتَ الْخَيْرِ» يَحْفَظُ هَذِهِ الْم
At the 28th Janadriyah festival in Riyadh, in 2013, Abdullah Al-Qaffas sat in “Bait Al-Khair”. “Bait Al-Khair” is a traditional market built like the “Qaisariya” market in Al-Ahsa. Around him, visitors watched his hands at work, and they stayed with him for about half an hour. Abdullah had worked in this trade for twenty years, and this was the third time he had taken part. His trade is “qifasa”, that is, making cages and crates from palms. He relies on palm fronds and their stems. The stem is the long rib on which the leaves of the palm grow. Abdullah said that the trade became well known in the Eastern Province because it is farming land, and that the palm holds a high place there. Abdullah has three main tools. The first is the “majoub”, an iron tool he bores the stems with. The second is the sickle, which is for cutting. The third is the “sabbasha”, which is for cutting the stems to lengths and sizes. These are dangerous tools, so he uses them with care; he has learned this from