لِنَفْتَرِضْ أَنَّ قَارِئَةً كَفِيفَةً تُرِيدُ أَنْ تَقْرَأَ رِوَايَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ أَنْ تُرَاجِعَ دَرْسًا فِي كِتَابٍ مَدْرَسِيٍّ. قَدْ يُنَاسِبُهَا فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَنْ تَسْتَمِعَ إِلَى كِتَابٍ صَوْتِيٍّ، أَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَقَدْ تَحْتَاجُ إِلَى نَصٍّ تَلْمِسُهُ وَتَعُودُ إِلَيْهِ سَطْرًا سَطْرًا. فَالطَّرِيقَةُ الْمُنَاسِبَةُ لِلْقِرَاءَةِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُهِمَّةِ، حَتَّى عِنْدَ الْقَارِئِ نَفْسِهِ. وَهَذِهِ الْفِكْرَةُ تُعِينُ عَلَى فَهْمِ مَكْتَبَةِ طٰهٰ حُسَيْنٍ، وَهِيَ خِدْمَةٌ فِي مَكْتَبَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِلْقُرَّاءِ الْمَكْفُوفِينَ وَضِعَافِ الْبَصَرِ، تَجْمَعُ بَيْنَ الْمَوَارِدِ وَمُسَاعَدَةِ الْعَامِلِينَ. وَتَصِفُ الْمَكْتَبَةُ خِدْمَةً مَرْجِعِيَّةً تَدْعَمُ إِتَاحَةَ الْمَعْلُومَاتِ بِأَكْثَرَ مِنْ صِيغَةٍ: كُتُبٍ وَدَوْرِيَّاتٍ بِطَرِيقَةِ بْرَايْل، وَكُتُبٍ صَوْتِيَّةٍ، وَكُتُبٍ إِلِكْتْرُونِيَّةٍ. وَتَعْتَمِدُ الصِّيَغُ وَالْأَجْهِزَةُ الَّتِي تَصِفُهَا الْمَكْتَبَةُ عَلَى حَوَاسَّ مُخْتَلِفَةٍ. فَالصَّوْتُ يَنْقُلُ النَّصَّ إِلَى الْأُذُنِ، وَمِنْ أَدَوَاتِهِ قَارِئُ الشَّاشَةِ، وَهُوَ بَرْنَامَجٌ يُسْمِعُ الْمُسْتَخْدِمَ مَا يَظْهَرُ عَلَى شَاشَةِ الْحَاسُوبِ بِالْعَرَبِيَّةِ أَوِ الْإِنْجِلِيزِيَّةِ. وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَسْحُ الْمَطْبُوعَاتِ ضَوْئِيًّا، حَتَّى يُمْكِنَ الِاسْتِمَاعُ إِلَيْهَا. أَمَّا بْرَايْل فَيَنْقُلُ النَّصَّ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ، وَلَهُ طَابِعَاتٌ وَشَاشَاتٌ وَلَوْحَاتُ مَفَاتِيحَ خَاصَّةٌ. وَمِنْ خِدْمَاتِ الْمَكْتَبَةِ تَحْوِيلُ كُتُبٍ مَدْرَسِيَّةٍ عَرَبِيَّةٍ وَإِنْجِلِيزِيَّةٍ إِلَى بْرَايْل. وَلِضِعَافِ الْبَصَرِ طَرِيقٌ ثَالِثٌ، هُوَ تَكْبِيرُ النَّصِّ بِأَجْهِزَةٍ خَاصَّةٍ. وَقَدْ يَصِلُ الْقَارِئُ إِلَى الْكِتَابِ الْإِلِكْتْرُونِيِّ الْوَاحِدِ بِأَكْثَرَ مِنْ طَرِيقٍ: يَسْمَعُهُ بِقَارِئِ الشَّاشَةِ، أَوْ يُكَبِّرُ حُرُوفَهُ، أَوْ يَقْرَؤُهُ بِأَصَابِعِهِ عَلَى شَاشَةِ بْرَايْل. وَلَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الطُّرُقِ طَرِيقٌ أَسْهَلُ مِنْ غَيْرِهِ لِكُلِّ قَارِئٍ. وَقَدْ لَا يَخْتَارُ الْقَارِئُ طَرِيقًا وَاحِدًا، إِذْ تَصِفُ الْمَكْتَبَةُ وَسِيلَةً لِلْمَسْحِ وَالْقِرَ
Suppose a blind reader wants to read a long novel, and then to revise a lesson in a school textbook. In the first case, listening to an audiobook may suit her; in the second, she may need a text she can touch and go back to, line by line. So the right way to read varies with the task, even for the same reader. This idea helps us understand the Taha Hussein Library, a service at the Bibliotheca Alexandrina for blind readers and readers with low vision, which combines resources with help from its staff. The library describes a reference service that supports making information available in more than one format: books and periodicals in Braille, audiobooks and electronic books. The formats and devices the library describes rely on different senses. Sound carries the text to the ear, and one of its tools is the screen reader, a program that lets the user hear what appears on a computer screen, in Arabic or English. Part of this, too, is scanning printed material so that it can be listened