فِي الرِّيَاضِ مَقْهًى اسْمُهُ «هَارْثْ». صَاحِبَا الْمَقْهَى زَوْجَانِ سُعُودِيَّانِ: سَابْرِينَا أَنْدِيجَانِي وَزَوْجُهَا فَهْدٌ الْمَالِكِيُّ. فَتَحَ الزَّوْجَانِ الْمَقْهَى فِي شَهْرِ أَبْرِيلَ، وَهُوَ مَا زَالَ فِي مَرْحَلَةِ تَجْرِبَةٍ، فَأَيَّامُ الْعَمَلِ فِيهِ قَدْ تَتَغَيَّرُ. وَالنَّاسُ فِيهِ لَا يَشْرَبُونَ الْقَهْوَةَ وَالشَّايَ فَقَطْ. تَقُولُ سَابْرِينَا إِنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ إِلَى الْمَاضِي، إِلَى أَيَّامِ التِّسْعِينِيَّاتِ. فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، كَانَ النَّاسُ يَجْلِسُونَ فِي الْمَقْهَى، ثُمَّ يَتَحَدَّثُونَ مَعَ أَشْخَاصٍ لَا يَعْرِفُونَهُمْ. وَبَعْدَ ذَلِكَ، كَانُوا يَصِيرُونَ أَصْدِقَاءَ مُقَرَّبِينَ. وَهَذِهِ هِيَ فِكْرَةُ «هَارْثْ». وَقَبْلَ أَنْ يَفْتَحَا الْمَقْهَى، كَانَ عِنْدَ فَهْدٍ وَسَابْرِينَا ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ. الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: طَاوِلَةٌ وَاحِدَةٌ طَوِيلَةٌ، وَلَا شَيْءَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الزُّوَّارِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَقْهَى دَاخِلَ الْحَيِّ، لَا عَلَى طَرِيقٍ سَرِيعٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَعْزِفَ النَّاسُ الْمُوسِيقَى، وَيَلْعَبُوا أَلْعَابَ الطَّاوِلَةِ، وَيَتَحَدَّثُوا مَعًا. وَالْيَوْمَ، يَفْعَلُ الزُّوَّارُ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مَعًا. فَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ، وَيَقْرَؤُونَ الْمَجَلَّاتِ وَالْكُتُبَ مَعًا. وَيُلَوِّنُونَ الصُّوَرَ فِي كُتُبِ التَّلْوِينِ. وَكَثِيرًا مَا يُلَوِّنُ أَكْثَرُ مِنْ شَخْصٍ فِي الصَّفْحَةِ نَفْسِهَا! وَعِنْدَمَا تَدْخُلُ، تَرَى آلَاتٍ مُوسِيقِيَّةً، مِثْلَ الْجِيتَارِ، وَتَرَى أُسْطُوَانَاتٍ كَثِيرَةً. وَالْآلَاتُ كُلُّهَا لِفَهْدٍ، وَكُلُّهَا تَعْمَلُ. وَلَا يُوجَدُ فِي الْمَقْهَى «وَايْ فَايْ» لِلزُّوَّارِ. فَإِذَا سَأَلَ زَائِرٌ عَنْهُ، تَقُولُ لَهُ سَابْرِينَا: «هَذِهِ لُعْبَةُ شِطْرَنْجٍ. افْعَلْ شَيْئًا بِيَدَيْكَ!» وَاسْمُ «هَارْثْ» يَجْمَعُ كَلِمَتَيْنِ إِنْجِلِيزِيَّتَيْنِ، مَعْنَاهُمَا: «قَلْبٌ» وَ«أَرْضٌ». وَلَاحِقًا، عَرَفَ الزَّوْجَانِ أَنَّ «هَارْثْ» كَلِمَةٌ إِنْجِلِيزِيَّةٌ أَيْضًا، تَعْنِي مَكَانًا لِلنَّارِ يَجْتَمِعُ النَّاسُ حَوْلَهُ. وَهُمَا لَا يُسَمِّيَانِ الزُّوَّارَ «زَبَائِنَ»، بَلْ «عَائِلَةَ هَارْثْ». وَيُشَجِّعَانِهِمْ عَلَى أَنْ يُ
In Riyadh there is a café called “Hearth”. The café’s owners are a Saudi couple: Sabrina Andijani and her husband Fahad Almalki. The couple opened the café in April, and it is still in a trial phase, so its opening days may change. And people there do not only drink coffee and tea. Sabrina says she wanted people to go back to the past, to the days of the nineties. In those days, people would sit in a café, then talk with people they did not know. And after that, they would become close friends. And this is the idea of Hearth. Before they opened the café, Fahad and Sabrina had three requirements. The first requirement: one long table, with nothing between them and the visitors. The second: that the café should be inside the neighbourhood, not on a highway. The third: that people should play music, play board games and talk together. Today, the visitors do many things together. They talk, and read magazines and books together. And they colour pictures in colouring books. And often mor