قُرْبَ «قَلْعَةِ الْبَحْرَيْنِ»، فِي قَرْيَةِ «كَرْبَابَاد»، يَقِفُ «بَيْتُ السِّلَالِ»: بَيْتٌ قَدِيمٌ مِنْ طَابِقَيْنِ، رُمِّمَ لِيَحْفَظَ حِرْفَةَ سَفِّ الْخُوصِ. وَالْقَلْعَةُ مِنْ مَوَاقِعِ التُّرَاثِ الْعَالَمِيِّ لِلْيُونِسْكُو مُنْذُ سَنَةِ ٢٠٠٥. وَقَدِ افْتَتَحَتْ هَيْئَةُ الْبَحْرَيْنِ لِلثَّقَافَةِ وَالْآثَارِ هَذَا الْبَيْتَ سَنَةَ ٢٠٢٢. وَعِنْدَ افْتِتَاحِهِ كَانَ يَفْتَحُ أَبْوَابَهُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَّا الْجُمُعَةَ، مِنَ التَّاسِعَةِ صَبَاحًا إِلَى الْوَاحِدَةِ ظُهْرًا، وَمِنَ الثَّالِثَةِ وَالنِّصْفِ إِلَى السَّابِعَةِ مَسَاءً. وَفِيهِ يَصْنَعُ الْحِرَفِيُّونَ مِنْ سَعَفِ النَّخِيلِ سِلَالًا وَحُصُرًا وَحَقَائِبَ وَأَوْعِيَةً. وَالْبَيْتُ مَكَانٌ لِلْعَمَلِ، وَمَرْكَزٌ ثَقَافِيٌّ أَيْضًا. وَمِنْ صُنَّاعِ السِّلَالِ فِي الْقَرْيَةِ حَسَنٌ الشَّجَّار، وَقَدْ تَعَلَّمَ الْحِرْفَةَ مِنْ أَبِيهِ وَهُوَ فِي الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ. يَقُولُ: «تَعَلَّمْنَا مِنْ آبَائِنَا وَأَجْدَادِنَا. كُنَّا وَنَحْنُ صِغَارٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَعْمَلُونَ». فَلَمْ تَكُنْ هُنَاكَ دُرُوسٌ وَلَا تَعْلِيمَاتٌ مَكْتُوبَةٌ، بَلْ كَانَ الطِّفْلُ يَنْظُرُ، ثُمَّ يُشَارِكُ شَيْئًا فَشَيْئًا. وَفِي سَنَةِ ٢٠٢٢ كَانَ ابْنُهُ أَيْضًا يَتَعَلَّمُ الْحِرْفَةَ. وَيَوْمَ افْتِتَاحِ الْبَيْتِ، عَرَضَ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ مِنْ عَائِلَةِ الشَّجَّار وَأَوْلَادُهُمْ مَهَارَتَهُمْ، وَعَمِلَتِ النِّسَاءُ فِي الطَّابِقِ الْعُلْوِيِّ. وَقَدْ تَعَلَّمَتْ نِسَاءٌ مِنْهُنَّ الْحِرْفَةَ مِنْ أُمَّهَاتِهِنَّ وَهُنَّ صَغِيرَاتٌ. وَفِي هَذَا الطَّابِقِ أَيْضًا مَكَانٌ لِلزُّوَّارِ، يَكْتَشِفُ فِيهِ الْكِبَارُ أَنَّ السَّفَّ أَصْعَبُ مِمَّا يَظُنُّونَ، وَيَرْسُمُ فِيهِ الْأَطْفَالُ وَيَصْنَعُونَ أَشْيَاءَ بِأَيْدِيهِمْ. وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَتِ الْهَيْئَةُ إِنَّهَا سَتُقَدِّمُ بَرْنَامَجًا يُعَلِّمُ الْحِرْفَةَ، مِنْ تَحْضِيرِ الْخُوصِ إِلَى صُنْعِ السِّلَالِ. وَيَبْدَأُ الْعَمَلُ فِي الْمَزْرَعَةِ: فَفِي فِبْرَايِرَ مِنْ كُلِّ عَامٍ، يَجْمَعُ الْمُزَارِعُونَ الْخُوصَ، ثُمَّ يُقَطِّعُونَهُ وَيُنَظِّفُونَهُ. بَعْدَ ذَلِكَ يُجَفَّفُ الْخُوصُ، ثُمَّ يُبَلَّلُ بِالْمَاءِ قَبْلَ السَّفِّ. وَتُصْنَع
Near Bahrain Fort, in the village of Karbabad, stands the “Basket House”: an old two-storey house, restored to keep alive the craft of palm-leaf weaving. The fort has been a UNESCO World Heritage site since 2005. The Bahrain Authority for Culture and Antiquities opened this house in 2022. When it opened, it was open every day except Friday, from nine in the morning to one in the afternoon, and from half past three to seven in the evening. In it, craftspeople make baskets, mats, bags and bowls from palm fronds. The house is a place of work, and a cultural centre too. One of the village’s basket makers is Hassan Al Shajjar; he learned the craft from his father when he was thirteen. He says: “We learned from our fathers and grandfathers. As children we used to watch them while they worked.” There were no lessons and no written instructions: a child watched, then took part little by little. In 2022 his son was learning the craft too. On the day the house opened, three brothers of the Al