مُحَمَّدٌ الدُّوَيْسَان أَوَّلُ فَنَّانٍ كُوَيْتِيٍّ يَعْمَلُ فِي صِنَاعَةِ الزُّجَاجِ، وَفِي سَنَةِ ٢٠٢٤ كَانَتْ وَرْشَتُهُ الْوَرْشَةَ الْوَحِيدَةَ لِفَنِّ الزُّجَاجِ فِي الْخَلِيجِ. وَهُوَ يُحَوِّلُ قِطَعَ الزُّجَاجِ وَبَقَايَاهُ إِلَى أَشْيَاءَ مُفِيدَةٍ وَجَمِيلَةٍ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ. يَقُولُ: «إِنَّهُ مِنْ أَدَقِّ الْفُنُونِ، وَلَا يُشْبِهُهُ فَنٌّ آخَرُ. فَهُوَ يُعَلِّمُكَ أَنْ تَتَعَامَلَ مَعَ الْكِيمْيَاءِ وَالْجَاذِبِيَّةِ وَالْأَلْوَانِ». بَدَأَتِ الْقِصَّةُ سَنَةَ ٢٠١٧ بِالصُّدْفَةِ، فِي رِحْلَةٍ إِلَى تُرْكِيَا. فَهُنَاكَ حَضَرَ الدُّوَيْسَان وَرْشَةً مُدَّتُهَا أُسْبُوعَانِ، مَعَ فَنَّانٍ أَمْرِيكِيٍّ يَعْمَلُ فِي الزُّجَاجِ. وَفَكَّرَ فِي الْبِدَايَةِ أَنْ يَتْرُكَ هَذَا الْفَنَّ، لَكِنَّهُ يَقُولُ: «مَعَ الْوَقْتِ جَذَبَنِي». ثُمَّ تَحَوَّلَتِ الْهِوَايَةُ إِلَى عَمَلٍ، فَتَرَكَ وَظِيفَتَهُ لِيَتَفَرَّغَ لِلزُّجَاجِ. وَقَضَى نَحْوَ سَبْعِ سَنَوَاتٍ يُعَلِّمُ نَفْسَهُ، وَيُحَاوِلُ أَنْ يَنْقُلَ هَذِهِ الْحِرْفَةَ إِلَى الْكُوَيْتِ. وَمَعَ شَرِيكَتِهِ لُبْنَى عَبَّاس، أَسَّسَ مَكَانًا لِلْعَمَلِ فِي مُتْحَفِ بَيْتِ الْعُثْمَان. وَهُمَا يَعْمَلَانِ طَوَالَ السَّنَةِ مَعَ فَنَّانِينَ مِنْ دُوَلٍ أُخْرَى. وَيَأْمُلُ الدُّوَيْسَان أَنْ يُوَسِّعَ وَرْشَتَهُ إِلَى مَرْكَزَيْنِ ثَقَافِيَّيْنِ وَحَدِيقَةٍ فِي الْكُوَيْتِ. وَيَسْتَعْمِلُ الدُّوَيْسَان طُرُقًا مُخْتَلِفَةً، مِنْهَا نَفْخُ الزُّجَاجِ، وَتَشْكِيلُهُ عَلَى لَهَبٍ صَغِيرٍ. وَقَدْ تَزِيدُ حَرَارَةُ الْأَفْرَانِ عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِمِئَةِ دَرَجَةٍ مِئَوِيَّةٍ. وَهُوَ يَسْتَوْرِدُ الزُّجَاجَ الْخَامَ مِنْ أَلْمَانِيَا، لِأَنَّ جَوْدَتَهُ وَصَفَاءَهُ أَفْضَلُ. وَيَذُوبُ هَذَا الزُّجَاجُ فِي نَحْوِ خَمْسِ سَاعَاتٍ، بِحَسَبِ دَرَجَةِ الْحَرَارَةِ. يَقُولُ: «كُلَّمَا طَالَ الْوَقْتُ، صَارَ الزُّجَاجُ أَصْفَى». وَلِيُعْطِيَ الْقِطْعَةَ لَوْنًا، يَغْمِسُهَا فِي زُجَاجٍ مُلَوَّنٍ مَطْحُونٍ. وَلَا يَعْمَلُ الدُّوَيْسَان بِالزُّجَاجِ الْجَدِيدِ فَقَطْ. فَهُوَ يَجْمَعُ الزُّجَاجَاتِ الْمُسْتَعْمَلَةَ، ثُمَّ يُذِيبُهَا، وَيُحَوِّلُهَا إِلَى قِطَعٍ فَنِّيَّةٍ جَدِيدَةٍ. وَمِنْ أَعْمَالِهِ حُلِيٌّ، وَتَمَا
Mohammad Al-Duwaisan is the first Kuwaiti artist to work in glassmaking, and in 2024 his workshop was the only glass-art workshop in the Gulf. He turns pieces of glass and glass waste into things that are useful and beautiful at the same time. He says: “It is one of the most delicate arts, and no other art is like it. It teaches you to deal with chemistry, gravity and colours.” The story began in 2017 by chance, on a trip to Turkey. There Al-Duwaisan attended a two-week workshop with an American glass artist. At first he thought of giving up this art, but he says: “Over time it drew me in.” Then the hobby turned into work, and he left his job to give all his time to glass. He spent about seven years teaching himself, and trying to bring this craft to Kuwait. With his partner Lubna Abbas, he set up a workplace in the Bait Al-Othman museum. The two of them work all year with artists from other countries. Al-Duwaisan hopes to extend his workshop to two cultural centres and a park in Kuw