جُبْنُ حَلِيبِ الْإِبِلِ: مَاذَا تَعْنِي جَوْدَةُ الْقِوَامِ؟
مَا الَّذِي يَجْعَلُ قِطْعَةً مِنَ الْجُبْنِ جَيِّدَةً؟ يَبْدُو الْجَوَابُ سَهْلًا حَتَّى نَسْأَلَ: جَيِّدَةً فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ فَالْجُبْنُ الَّذِي يُقْطَعُ شَرَائِحَ نَظِيفَةً يَحْتَاجُ إِلَى صِفَةٍ غَيْرِ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا جُبْنٌ يُدْهَنُ عَلَى الْخُبْزِ، وَقَدْ يُعْجِبُ كِلَاهُمَا مَنْ يَتَذَوَّقُهُ. فَهَلْ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ الْجُبْنُ أَصْلَبَ كَيْ يَكُونَ أَفْضَلَ؟ بِهَذَا السُّؤَالِ يُمْكِنُ أَنْ تُقْرَأَ دِرَاسَةٌ مِنْ جَامِعَةِ الْإِمَارَاتِ الْعَرَبِيَّةِ الْمُتَّحِدَةِ سَنَةَ ٢٠٢٠، قَارَنَتْ جُبْنًا طَرِيًّا غَيْرَ مُعَتَّقٍ مِنْ حَلِيبِ الْإِبِلِ بِآخَرَ مِثْلِهِ مِنْ حَلِيبِ الْأَبْقَارِ. وَخُثِّرَ الْحَلِيبُ فِيهَا بِالْكِيمُوسِينِ، وَهُوَ إِنْزِيمٌ، أَوْ بِحَمْضِ السِّتْرِيكِ، أَوْ بِحَمْضِ الْخَلِّيكِ: طُرُقٌ لِلْمُقَارَنَةِ فِي الْمُخْتَبَرِ، لَا وَصْفَةٌ لِلتَّصْنِيعِ فِي الْبَيْتِ أَوِ الْمَصْنَعِ. وَنَتَائِجُهَا تَخُصُّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْجُبْنِ وَحْدَهُ، الطَّرِيَّ غَيْرَ الْمُعَتَّقِ. وَلَمْ تَكْتَفِ الدِّرَاسَةُ بِمِقْيَاسٍ وَاحِدٍ؛ فَقَدْ قَاسَتِ الْمَرْدُودَ وَالرُّطُوبَةَ، وَصَوَّرَتِ الْبِنْيَةَ الْمِجْهَرِيَّةَ، وَقَاسَتِ الْقِوَامَ وَالْخَوَاصَّ الِانْسِيَابِيَّةَ، وَعَرَضَتِ الْأَجْبَانَ عَلَى مُقَيِّمِينَ فِي تَقْيِيمٍ حِسِّيٍّ. وَالْمَرْدُودُ هُنَا كَمِّيَّةُ الْجُبْنِ النَّاتِجَةُ قِيَاسًا إِلَى الْحَلِيبِ الْمُسْتَعْمَلِ، وَالْخَوَاصُّ الِانْسِيَابِيَّةُ تَصِفُ اسْتِجَابَةَ الْمَادَّةِ لِلتَّشَوُّهِ وَالْجَرَيَانِ. وَإِذَا رُتِّبَتْ هَذِهِ الْمَقَايِيسُ بِحَسَبِ مَا تَصِفُهُ، تَوَزَّعَتْ عَلَى ثَلَاثِ مَجْمُوعَاتٍ: مَا يَخُصُّ الْإِنْتَاجَ كَالْمَرْدُودِ، وَمَا يَصِفُ بِنْيَةَ الْجُبْنِ وَسُلُوكَهُ، وَمَا يُسَجِّلُهُ الْمُقَيِّمُ بِحَوَاسِّهِ. وَهَذَا تَرْتِيبٌ لِلشَّرْحِ، لَا تَصْنِيفٌ وَضَعَتْهُ الدِّرَاسَةُ؛ لَكِنَّهُ يُذَكِّرُ بِأَنَّ لِكُلِّ مَجْمُوعَةٍ سُؤَالَهَا: كَمْ يُعْطِي الْحَلِيبُ مِنَ الْجُبْنِ؟ وَكَيْفَ يَنْتَظِمُ الْجُبْنُ مِنَ الدَّاخِلِ؟ وَكَيْفَ يُدْرِكُهُ مَنْ يَتَذَوَّقُهُ؟ وَالْقِوَامُ نَفْسُهُ شَيْءٌ يُقَاسُ بِجِهَازٍ، وَشَيْءٌ يُحِسُّهُ مَنْ يَتَذَوَّقُ، وَلَا شَيْءَ يَضْمَنُ أَنْ يَتَطَابَقَ
What makes a piece of cheese good? The answer seems easy until we ask: good at what? Cheese that is cut into clean slices needs a different quality from cheese that is spread on bread, and both may please whoever tastes them. So is it enough for a cheese to be firmer for it to be better? With this question in mind one can read a 2020 study from United Arab Emirates University, which compared a soft, unripened cheese made from camel milk with a similar one made from cow milk. In it the milk was coagulated with chymosin, an enzyme, or with citric acid, or with acetic acid: means of comparison in the laboratory, not a recipe for making cheese at home or in a factory. Its results concern this kind of cheese alone, the soft, unripened kind. The study did not settle for a single measure: it measured yield and moisture, imaged the microstructure, measured texture and rheological properties, and put the cheeses before panellists for a sensory evaluation. Yield here is the amount of cheese pro