دَاقُوقُ مِنْطَقَةٌ زِرَاعِيَّةٌ فِي شَمَالِ الْعِرَاقِ، تَشْتَهِرُ بِحُقُولِهَا الْخَضْرَاءِ، عَلَى مَسَافَةِ أَرْبَعِينَ كِيلُومِتْرًا جَنُوبَ مَدِينَةِ كَرْكُوكَ. وَفِيهَا يَمْلِكُ الْمُزَارِعُ رُوجٌ آزَاد بُسْتَانًا لِلرُّمَّانِ، مِسَاحَتُهُ عَشَرَةُ دُونَمَاتٍ. زَرَعَ آزَاد فِي بُسْتَانِهِ مِئَتَيْ نَخْلَةٍ، لِهَدَفٍ وَاحِدٍ: أَنْ تَحْمِيَ النَّخِيلُ أَشْجَارَ الرُّمَّانِ مِنَ الشَّمْسِ. وَبَعْدَ أَرْبَعِ سَنَوَاتٍ، فِي سَنَةِ ٢٠٢٥، فُوجِئَ بِأَنَّ النَّخِيلَ أَعْطَتْ مَحْصُولًا كَامِلًا مِنَ التَّمْرِ. فَقَدْ أَعْطَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ بَيْنَ مِئَةٍ وَمِئَةٍ وَعِشْرِينَ كِيلُوغْرَامًا. يَقُولُ آزَاد إِنَّهُ كَانَ يُوَاجِهُ صُعُوبَاتٍ فِي مَحْصُولِ الرُّمَّانِ، وَهُوَ أَشْهَرُ فَاكِهَةٍ فِي إِقْلِيمِ كُرْدِسْتَانَ وَكَرْكُوكَ. وَقَدْ جَلَبَ مِئَتَيْ شَتْلَةٍ مِنْ دِيَالَى، وَهِيَ مُحَافَظَةٌ شَمَالَ شَرْقِ بَغْدَادَ، مَشْهُورَةٌ بِبَسَاتِينِ النَّخِيلِ. وَيَقُولُ: «لَمْ نَتَوَقَّعْ أَنْ تُعْطِيَ النَّخِيلُ كُلَّ هَذَا التَّمْرِ». وَكَانَ مَوْسِمُ ٢٠٢٥ أَوَّلَ مَوْسِمٍ نَاجِحٍ لِلنَّخِيلِ، وَضَمَّ مَحْصُولُهُ نَحْوَ عَشَرَةِ أَنْوَاعٍ مِنَ التَّمْرِ، مِنْهَا الْبَرْحِيُّ وَالْخَسْتَاوِيُّ. وَالْبَرْحِيُّ تَمْرٌ مُسْتَدِيرٌ تَقْرِيبًا، أَمَّا الْخَسْتَاوِيُّ فَتَمْرٌ صَغِيرٌ، وَهُوَ مِنْ أَشْهَرِ التُّمُورِ الطَّرِيَّةِ فِي الْعِرَاقِ. وَبِالْإِضَافَةِ إِلَى هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ، كَانَتْ هُنَاكَ أَنْوَاعٌ لَمْ يَكُنْ آزَاد يَعْرِفُ أَسْمَاءَهَا بَعْدُ. وَاسْتَفَادَ الْجِيرَانُ وَالْأَصْدِقَاءُ وَالْأَقَارِبُ مِنَ الْمَحْصُولِ، لِأَنَّ الْعَائِلَةَ وَزَّعَتِ التَّمْرَ عَلَيْهِمْ. وَأَكَلَتِ الطُّيُورُ مِنَ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَنْضَجَ تَمَامًا، ثُمَّ جُفِّفَ بَعْضُ التَّمْرِ فِي الْبَيْتِ. لِكَيْ تُعْطِيَ النَّخْلَةُ تَمْرًا، يَجِبُ أَنْ تُلَقَّحَ أَزْهَارُهَا فِي الرَّبِيعِ بِحُبُوبِ اللِّقَاحِ مِنْ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ. وَفِي الْبَسَاتِينِ، يُلَقِّحُ الْمُزَارِعُونَ النَّخِيلَ عَادَةً بِأَيْدِيهِمْ. وَفِي الْعِرَاقِ، يَصْعَدُ الْعَامِلُ النَّخْلَةَ بِأَدَاةٍ خَاصَّةٍ، تَلْتَفُّ حَوْلَ جِذْعِهَا وَحَوْلَ ظَهْرِهِ. لَكِنَّ آزَاد يَقُولُ: «لَمْ نُلَقِّحِ النَّخِيلَ
Daquq is a farming area in northern Iraq, known for its green fields, forty kilometres south of the city of Kirkuk. There, the farmer Roj Azad owns a pomegranate orchard of ten dunams. Azad planted two hundred palm trees in his orchard for a single purpose: so that the palms would protect the pomegranate trees from the sun. Four years later, in 2025, he was surprised that the palms had given a full crop of dates. Each palm gave between a hundred and a hundred and twenty kilograms. Azad says he had been having difficulties with the pomegranate crop, the best-known fruit in the Kurdistan Region and Kirkuk. He had brought two hundred seedlings from Diyala, a governorate north-east of Baghdad that is known for its palm groves. He says: “We did not expect the palms to give all these dates.” The 2025 season was the palms’ first successful season, and its harvest included about ten kinds of dates, among them Barhi and Khastawi. Barhi is an almost round date, while Khastawi is a small date,