فِي صَبَاحِ يَوْمٍ مِنْ سَنَةِ ٢٠١٤، دَخَلَ مُحَمَّدٌ مَنْصُور مَوْقِفَ السَّيَّارَاتِ فِي مَحَطَّةِ «اتِّصَالَات» فِي السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ. فَتَرَكَ سَيَّارَتَهُ هُنَاكَ، ثُمَّ رَكِبَ مِتْرُو دُبَيَّ إِلَى عَمَلِهِ فِي مَكْتَبٍ لِلسَّفَرِ فِي دِيرَةَ. وَكَانَ مُسْتَشَارَ سَفَرٍ، عُمُرُهُ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَيَسْكُنُ فِي الشَّارِقَةِ. قَالَ: «أَفْعَلُ هَذَا مُنْذُ خَمْسِ سَنَوَاتٍ، مُنْذُ بِدَايَةِ الْمِتْرُو، فَمِنَ الصَّعْبِ جِدًّا أَنْ تَجِدَ مَوْقِفًا فِي دِيرَةَ. وَمِنَ الْمُرِيحِ جِدًّا أَنْ أَتْرُكَ السَّيَّارَةَ وَأَرْكَبَ الْقِطَارَ». وَقَبْلَ افْتِتَاحِ «الْخَطِّ الْأَخْضَرِ»، كَانَ يَتْرُكُ سَيَّارَتَهُ فِي مَحَطَّةِ الرَّاشِدِيَّةِ، وَكَانَتْ رِحْلَتُهُ تَأْخُذُ سَاعَةً وَنِصْفًا. أَمَّا بَعْدَ افْتِتَاحِهِ فَصَارَتْ مَحَطَّةُ «اتِّصَالَات» أَقْرَبَ مَحَطَّةٍ إِلَى بَيْتِهِ. فَكَانَ يَقُودُ سَيَّارَتَهُ عِشْرِينَ دَقِيقَةً مِنَ الشَّارِقَةِ، ثُمَّ يَقْضِي نِصْفَ سَاعَةٍ فِي الْقِطَارِ، وَيَصِلُ إِلَى عَمَلِهِ فِي أَقَلَّ مِنْ سَاعَةٍ. وَكَانَ مُحَمَّدٌ يُفَضِّلُ الْقِطَارَ عَلَى قِيَادَةِ السَّيَّارَةِ. قَالَ: «لَا أُحِبُّ الزَّحْمَةَ، وَأُحِبُّ الْقِرَاءَةَ، وَالْمِتْرُو يُعْطِينِي وَقْتًا كَثِيرًا لِأَقْرَأَ». وَقَدْ بَنَتْ هَيْئَةُ الطُّرُقِ وَالْمُوَاصَلَاتِ مَوَاقِفَ لِلسَّيَّارَاتِ عِنْدَ عِدَّةِ مَحَطَّاتٍ. فَكَانَ فِي مَحَطَّةِ «اتِّصَالَات» وَحْدَهَا ثَلَاثَةُ آلَافِ مَوْقِفٍ. وَمِنَ الَّذِينَ كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَ هَذِهِ الْمَوَاقِفَ قَيْصَرُ زَرِيوَال، وَهُوَ مُدِيرٌ بَاكِسْتَانِيٌّ فِي شَرِكَةٍ لِلْأَدَوَاتِ. وَكَانَ يَسْكُنُ فِي الشَّارِقَةِ، وَيَرْكَبُ الْقِطَارَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ عَلَى الْأَقَلِّ. قَالَ: «أَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ نَحْوَ الْوَاحِدَةِ وَالنِّصْفِ ظُهْرًا، وَأَرْجِعُ إِلَى الْعَمَلِ نَحْوَ الرَّابِعَةِ وَالنِّصْفِ. وَأَتْرُكُ سَيَّارَتِي مَرَّةً أُخْرَى فِي الْمَحَطَّةِ، وَمِنَ السَّهْلِ دَائِمًا أَنْ أَجِدَ مَوْقِفًا». أَمَّا عُمَيْرٌ أُدِّين، وَهُوَ مُوَظَّفٌ كَانَ يَأْتِي مِنَ الشَّارِقَةِ بِالسَّيَّارَةِ وَالْمِتْرُو، فَقَالَ إِنَّنَا نَحْتَاجُ إِلَى مَوَاقِفَ أَكْثَرَ. فَهِيَ فِي رَأْيِه
One morning in 2014, Mohammed Mansoor drove into the car park at Etisalat station at nine o’clock. He left his car there, then took the Dubai Metro to his work at a travel office in Deira. He was a travel consultant, forty-one years old, and he lived in Sharjah. He said: “I have been doing this for five years, since the Metro began, because it is very hard to find a parking space in Deira. And it is very convenient to leave the car and take the train.” Before the “Green Line” opened, he used to leave his car at Rashidiya station, and his journey took an hour and a half. After it opened, though, Etisalat station became the nearest station to his home. So he drove for twenty minutes from Sharjah, then spent half an hour on the train, and got to work in less than an hour. Mohammed preferred the train to driving a car. He said: “I don’t like traffic jams, and I love reading, and the Metro gives me a lot of time to read.” The Roads and Transport Authority had built car parks at several s