يَصِفُ أَرْشِيفُ الصُّنْدُوقِ الدَّوْلِيِّ لِلتَّنْمِيَةِ الزِّرَاعِيَّةِ مَشْرُوعًا سَابِقًا فِي وَادِي مَوْرٍ، فِي سَهْلِ تِهَامَةَ السَّاحِلِيِّ فِي الْيَمَنِ. وَكَانَ مِنْ أَهْدَافِ الْمَشْرُوعِ أَنْ تُوَزَّعَ مِيَاهُ السُّيُولِ تَوْزِيعًا أَكْثَرَ تَوَازُنًا. وَيَذْكُرُ الْأَرْشِيفُ تَحْسِينَ مَرَافِقِ الرَّيِّ فِي مِنْطَقَةِ تَنْمِيَةٍ مِسَاحَتُهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ أَلْفَ هِكْتَارٍ. لَكِنَّ هَذَا وَصْفٌ تَارِيخِيٌّ لِلْمَشْرُوعِ، لَا رَقْمٌ مُحَقَّقٌ لِلْمِسَاحَةِ الَّتِي تُرْوَى الْيَوْمَ. أَمَّا مُنَظَّمَةُ الْأَغْذِيَةِ وَالزِّرَاعَةِ، فَتَصِفُ فِي دَلِيلٍ نُشِرَ عَامَ ٢٠١٠ نِظَامَ وَادِي مَوْرٍ الَّذِي بَدَأَ تَشْغِيلُهُ فِي مُنْتَصَفِ الثَّمَانِينِيَّاتِ. وَفِيهِ قَنَوَاتٌ عَلَى الضِّفَّتَيْنِ، يَرْبِطُ بَيْنَهُمَا أُنْبُوبٌ سِيفُونِيٌّ يَمُرُّ تَحْتَ مَجْرَى الْوَادِي. فَإِذَا كَانَ الْهَدَفُ تَوْزِيعًا أَكْثَرَ تَوَازُنًا، فَهَلْ يَكْفِي بِنَاءُ هَذِهِ الْمُنْشَآتِ لِتَحْقِيقِهِ؟ يَقُومُ الرَّيُّ بِالسُّيُولِ عَلَى فِكْرَةٍ تَبْدُو بَسِيطَةً. حِينَ يَأْتِي السَّيْلُ فِي الْوَادِي، يُحَوَّلُ جُزْءٌ مِنْهُ إِلَى قَنَوَاتٍ، ثُمَّ إِلَى حُقُولٍ مُحَاطَةٍ بِحَوَاجِزَ تُرَابِيَّةٍ. وَتَحْتَفِظُ التُّرْبَةُ الْعَمِيقَةُ بِالْمَاءِ، فَتَعْتَمِدُ الْمَحَاصِيلُ بَعْدَ مُرُورِ السَّيْلِ عَلَى هَذِهِ الرُّطُوبَةِ الْمُحْتَجَزَةِ. غَيْرَ أَنَّ السَّيْلَ جَرَيَانٌ مُتَقَطِّعٌ، لَا نَهْرٌ دَائِمٌ. لِنَتَخَيَّلْ مَوْسِمًا يَأْتِي فِيهِ سَيْلٌ قَوِيٌّ ثُمَّ يَنْقَطِعُ الْمَاءُ أَسَابِيعَ، وَمَوْسِمًا آخَرَ لَا يَأْتِي فِيهِ إِلَّا سَيْلٌ صَغِيرٌ. فِي الْحَالَةِ الْأُولَى قَدْ يَزِيدُ الْمَاءُ عَلَى مَا تَتَّسِعُ لَهُ الْقَنَوَاتُ، وَفِي الثَّانِيَةِ قَدْ لَا يَبْلُغُ الْحُقُولَ الْبَعِيدَةَ. فَالْحَقِيقَةُ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ مَتَى يَأْتِي السَّيْلُ، وَلَا كَمْ يَحْمِلُ مِنَ الْمَاءِ. وَلِذَلِكَ تُصْبِحُ الصِّيَانَةُ وَالتَّنْسِيقُ، بِحَسَبِ الدَّلِيلِ، جُزْءًا مُهِمًّا مِنْ تَشْغِيلِ النِّظَامِ. وَلَا يَحْمِلُ السَّيْلُ الْمَاءَ وَحْدَهُ، بَلْ يَحْمِلُ رَوَاسِبَ أَيْضًا. وَهَذِهِ الرَّوَاسِبُ قَدْ تُفِيدُ الْحُقُولَ، لَكِنَّهَا قَدْ تَسُدُّ أَيْضًا مَدَاخِلَ الْ
The archive of the International Fund for Agricultural Development describes an earlier project in Wadi Mawr, on Yemen’s Tihama coastal plain. Among the project’s aims was for the flood water to be distributed more evenly. The archive mentions improved irrigation facilities in a development area of twenty-two thousand hectares. But this is a historical description of the project, not a verified figure for the area that is irrigated today. The Food and Agriculture Organization, for its part, describes in a guide published in 2010 the Wadi Mawr system, which began operating in the mid-1980s. It had canals on both banks, connected by a siphon pipe running under the bed of the wadi. So if the aim was a more even distribution, is building these structures enough to achieve it? Spate irrigation rests on an idea that seems simple. When a flood comes down the wadi, part of it is diverted into canals, then into fields surrounded by earth banks. The deep soil holds the water, so after the flood