فِي «الذَّخِيرَة»، قُرْبَ مَدِينَةِ الْخَوْرِ عَلَى السَّاحِلِ الشَّمَالِيِّ الشَّرْقِيِّ لِقَطَرَ، غَابَةٌ مِنْ أَشْجَارِ الْقُرْمِ، عَلَى بُعْدِ أَرْبَعِينَ دَقِيقَةً مِنَ الدَّوْحَةِ. وَأَشْجَارُ الْقُرْمِ الرَّمَادِيَّةُ أَشْجَارٌ مَحَلِّيَّةٌ، تَنْمُو فِي الْمَاءِ الْمَالِحِ، وَتَتَحَمَّلُ الْحَرَارَةَ الشَّدِيدَةَ. وَفِي الْغَابَةِ طُيُورٌ كَثِيرَةٌ، مِثْلَ الْبَلَشُونِ وَالنَّوْرَسِ وَالْغَاقِ وَالْبَطِّ، وَفِيهَا أَيْضًا أَسْمَاكٌ وَسَرَطَانَاتٌ. وَيَسْتَرِيحُ فِيهَا طَائِرُ الْفَلَامِنْجُو، وَيَمْشِي فِي مَائِهَا الْمَالِحِ الْقَلِيلِ الْعُمْقِ. وَقَدْ صَارَتِ الْمِنْطَقَةُ مَحْمِيَّةً طَبِيعِيَّةً سَنَةَ ٢٠٠٦. وَيَتَجَوَّلُ الزُّوَّارُ فِيهَا بِالْقَوَارِبِ الصَّغِيرَةِ مَعَ مُرْشِدِينَ، لَكِنَّ النَّصِيحَةَ لَهُمْ وَاضِحَةٌ: لَا تَمْشُوا دَاخِلَ الْغَابَةِ أَبَدًا، فَقَدْ يُؤْذِي ذَلِكَ الْأَشْجَارَ. وَفِي سَنَةِ ٢٠١٤، شَهِدَتْ هَذِهِ الْغَابَةُ حَمْلَةً كَبِيرَةً لِتَنْظِيفِهَا. وَكَانَتِ الْحَمْلَةُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، وَنَظَّمَتْهَا شَرِكَةُ رِحْلَاتٍ وَمَوْقِعٌ إِلِكْتُرُونِيٌّ. وَكَانَ مِنْ أَهْدَافِهَا أَنْ يَزِيدَ وَعْيُ النَّاسِ بِالْبِيئَةِ. وَكَانَ الْمُنَظِّمُونَ يُرِيدُونَ نَحْوَ مِئَتَيْ مُتَطَوِّعٍ. لَكِنَّ الَّذِينَ سَجَّلُوا كَانُوا أَكْثَرَ مِمَّا تَوَقَّعُوا بِكَثِيرٍ: أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةٍ وَخَمْسِينَ شَخْصًا. وَسَاعَدَ فِي الْحَمْلَةِ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ جِهَةً، مِنْ مُنَظَّمَاتٍ وَمُؤَسَّسَاتٍ حُكُومِيَّةٍ، مِنْهَا هَيْئَةُ السِّيَاحَةِ وَمُؤَسَّسَةُ حَمَدٍ الطِّبِّيَّةُ. وَانْقَسَمَ الْمُتَطَوِّعُونَ إِلَى ثَلَاثَةِ فِرَقٍ: فَرِيقِ الْبَرِّ، وَفَرِيقِ الشَّاطِئِ، وَفَرِيقِ الْقَوَارِبِ. وَقَادَ فَرِيقَ الْقَوَارِبِ مُدَرِّبُونَ مِنْ شَرِكَتَيْنِ لِلتَّجْدِيفِ. وَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ الْمُدَرِّبُونَ أَيْضًا أَحَادِيثَ قَصِيرَةً عَنْ أَهَمِّيَّةِ الْقُرْمِ وَطُرُقِ حِمَايَتِهِ. وَأَعْطَى الْمُنَظِّمُونَ الْمُتَطَوِّعِينَ قُمْصَانًا وَأَدَوَاتٍ لِلتَّنْظِيفِ وَطَعَامًا، دُونَ مُقَابِلٍ. وَمَشَى مُتَطَوِّعُونَ آخَرُونَ عَلَى السَّاحِلِ يَحْمِلُونَ صَنَادِيقَ كَبِيرَةً مِنَ الْمَاءِ لِيَشْرَبَ الْجَمِيعُ، وَغَنَّى بَعْضُهُمْ لِيُ
In Al Thakira, near the town of Al Khor on the north-east coast of Qatar, there is a forest of mangrove trees, forty minutes from Doha. Grey mangroves are local trees; they grow in salt water and bear extreme heat. The forest has many birds, such as herons, gulls, cormorants and ducks, and it also has fish and crabs. Flamingos rest there, and walk in its shallow salt water. The area became a nature reserve in 2006. Visitors tour it in small boats with guides, but the advice to them is clear: never walk inside the forest, because that may harm the trees. In 2014, this forest saw a big campaign to clean it. The campaign took place on a Friday, and a travel company and a website organised it. One of its aims was to raise people’s awareness of the environment. The organisers wanted about two hundred volunteers. But far more signed up than they expected: more than five hundred and fifty people. More than twenty bodies, organisations and government institutions, helped with the campaign, am