افْتُتِحَ مَبْنَى الرُّكَّابِ فِي مَطَارِ الْمَلِكَةِ عَلْيَاءَ الدَّوْلِيِّ، جَنُوبَ عَمَّانَ، عَامَ ٢٠١٣، وَقَدْ صَمَّمَهُ مَكْتَبُ «فُوسْتَر وَشُرَكَاؤُهُ» لِلْعِمَارَةِ. وَأَوَّلُ مَا يَلْفِتُ النَّظَرَ فِيهِ سَقْفٌ يَتَكَرَّرُ فِيهِ نَمَطٌ وَاحِدٌ: قِبَابٌ خَرَسَانِيَّةٌ قَلِيلَةُ الِارْتِفَاعِ، تَتَجَاوَرُ قُبَّةً بَعْدَ قُبَّةٍ. لِنَتَخَيَّلْ زَائِرًا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْأَلُ: لِمَاذَا هَذَا التَّكْرَارُ؟ هَلْ هُوَ لِلْجَمَالِ فَقَطْ؟ يَبْدُو السُّؤَالُ بَسِيطًا، لَكِنَّ الْإِجَابَةَ عَنْهُ تَتَّصِلُ بِالتَّصْمِيمِ وَالْمُنَاخِ وَطَرِيقَةِ الْبِنَاءِ مَعًا. يَصِفُ الْمِعْمَارِيُّونَ الْقِبَابَ بِأَنَّهَا وَحَدَاتٌ يُمْكِنُ تَكْرَارُهَا، وَيَرَوْنَ أَنَّهَا تَسْمَحُ بِتَوْسِيعِ الْمَبْنَى فِي الْمُسْتَقْبَلِ. فَالتَّكْرَارُ هُنَا، بِحَسَبِ هَذَا الْوَصْفِ، لَيْسَ زِينَةً فَقَطْ، بَلْ هُوَ طَرِيقَةٌ لِتَنْظِيمِ الْمَبْنَى. فَإِذَا احْتَاجَ الْمَطَارُ يَوْمًا إِلَى مِسَاحَةٍ أَكْبَرَ، أَمْكَنَ مِنْ حَيْثُ الْمَبْدَأُ أَنْ تُضَافَ وَحَدَاتٌ مِنَ النَّوْعِ نَفْسِهِ. وَيُشْبِهُ ذَلِكَ مَا يَحْدُثُ فِي رُفُوفٍ تُصْنَعُ مِنْ قِطَعٍ مُتَشَابِهَةٍ: مَنْ يُرِيدُ رَفًّا آخَرَ يُضِيفُ قِطْعَةً مُمَاثِلَةً، بَدَلًا مِنْ أَنْ يَبْحَثَ عَنْ تَصْمِيمٍ جَدِيدٍ. غَيْرَ أَنَّ هَذَا وَصْفٌ لِنِيَّةِ التَّصْمِيمِ، وَلَا يَعْنِي أَنَّ كُلَّ تَوْسِعَةٍ مُتَوَقَّعَةٍ قَدْ نُفِّذَتْ. وَلِلْقِبَابِ وَمَادَّتِهَا دَوْرٌ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْمُنَاخِ أَيْضًا. فَبِحَسَبِ الْمِعْمَارِيِّينَ، اخْتِيرَتِ الْخَرَسَانَةُ لِكُتْلَتِهَا الْحَرَارِيَّةِ، أَيْ لِأَنَّهَا تَخْتَزِنُ الْحَرَارَةَ ثُمَّ تُطْلِقُهَا بِبُطْءٍ. وَالْغَرَضُ أَنْ يُخَفَّفَ أَثَرُ الْفَرْقِ الْكَبِيرِ بَيْنَ حَرَارَةِ النَّهَارِ وَحَرَارَةِ اللَّيْلِ فِي هَذَا الْمُنَاخِ. وَحَيْثُ تَتَفَرَّعُ الْعَوَارِضُ الَّتِي تَحْمِلُ السَّقْفَ، تُتْرَكُ فَتَحَاتٌ يَدْخُلُ مِنْهَا ضَوْءُ النَّهَارِ. أَمَّا الْوَاجِهَاتُ الزُّجَاجِيَّةُ، فَتُسَاعِدُ عَلَى تَظْلِيلِهَا أَطْرَافُ السَّقْفِ الْبَارِزَةُ وَشَرَائِحُ أُفُقِيَّةٌ. فَالْخَرَسَانَةُ تَتَعَامَلُ مَعَ الْحَرَارَةِ، أَمَّا الْفَتَحَاتُ وَوَسَائِلُ التَّظْلِيلِ فَتَتَعَامَ
The passenger terminal at Queen Alia International Airport, south of Amman, opened in 2013; it was designed by the architecture firm Foster + Partners. The first thing that catches the eye is a roof in which a single pattern repeats: shallow concrete domes standing side by side, dome after dome. Let us imagine a visitor who looks up and asks: why this repetition? Is it only for beauty? The question seems simple, but answering it involves design, climate and the way of building together. The architects describe the domes as units that can be repeated, and they consider that they allow the building to be extended in the future. So the repetition here, according to this description, is not just decoration; it is a way of organizing the building. If the airport one day needed more space, units of the same kind could, in principle, be added. It is like what happens with shelves made of similar pieces: whoever wants another shelf adds a matching piece, instead of looking for a new design. H