لِنَتَخَيَّلْ أَنَّنَا نَقْرَأُ رَسْمًا لِمَوْقِعِ مَبْنًى، فَنَبْدَأُ بِالْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ نَصِلَ إِلَى الْجُدْرَانِ. بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ يُمْكِنُ أَنْ نَقْرَأَ مَبْنَى الْمَتْحَفِ الْفِلَسْطِينِيِّ فِي بِيرْزَيْتَ، قُرْبَ الْجَامِعَةِ. صَمَّمَ الْمَبْنَى مَكْتَبُ «هِينِغَانْ بِنْغْ» لِلْهَنْدَسَةِ الْمِعْمَارِيَّةِ، وَصَمَّمَتْ حَدَائِقَهُ لَارَا زُرَيْقَاتُ. وَيَصِفُ الْمَتْحَفُ الْمُدَرَّجَاتِ الزِّرَاعِيَّةَ الْحَجَرِيَّةَ الَّتِي تُحِيطُ بِهِ، وَالْمَعْرُوفَةَ بِاسْمِ «السَّنَاسِلِ»، بِأَنَّهَا مَرْجِعٌ مُهِمٌّ لِأَشْكَالِ الْمَبْنَى وَالْحَدِيقَةِ. فَالْأَرْضُ هُنَا لَيْسَتْ خَلْفِيَّةً لِلْمَبْنَى فَقَطْ، بَلْ تُشَارِكُ فِي تَصْمِيمِهِ. وَمِنْهَا يَبْدَأُ سُؤَالٌ أَوْسَعُ: كَيْفَ يَتَعَامَلُ الْمَبْنَى مَعَ مَا حَوْلَهُ مِنْ أَرْضٍ وَضَوْءٍ وَمَاءٍ؟ وَأَوَّلُ مَا يُلَاحِظُهُ قَارِئُ هَذَا الرَّسْمِ أَنَّ التَّضَارِيسَ تَجْعَلُ الْمَوْقِعَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مُسْتَوًى، وَهَذَا قَيْدٌ وَفُرْصَةٌ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ. وَبِحَسَبِ مِلَفِّ جَائِزَةِ الْآغَا خَانْ لِلْعِمَارَةِ لِعَامِ ٢٠١٩، تَقَعُ الْمَسَاحَاتُ الرَّئِيسِيَّةُ لِلزُّوَّارِ عَلَى مُسْتَوَى الْمَدْخَلِ، فَتَقِلُّ حَاجَتُهُمْ إِلَى الصُّعُودِ وَالنُّزُولِ بَيْنَهَا. غَيْرَ أَنَّ هَذَا وَصْفٌ لِتَوْزِيعِ الْمَسَاحَاتِ، وَلَا يَعْنِي أَنَّ كُلَّ زَائِرٍ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِلَ بِسُهُولَةٍ إِلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنَ الْمَوْقِعِ. أَمَّا الْفُرْصَةُ فَتَظْهَرُ فِي تَجْوِيفٍ طَبِيعِيٍّ فِي الْمَوْقِعِ، يَضُمُّ غُرَفًا فِي مُسْتَوًى أَدْنَى تَحْتَ أَحَدِ أَجْنِحَةِ الْمَبْنَى. وَبِذَلِكَ يَرْتَبِطُ تَوْزِيعُ الْمَسَاحَاتِ بِشَكْلِ الْأَرْضِ كَمَا هُوَ. وَيَطْرَحُ الضَّوْءُ مَسْأَلَةً قَدْ تَبْدُو مُتَنَاقِضَةً فِي الْبِدَايَةِ. ذَلِكَ أَنَّ التَّصْمِيمَ يَسْعَى إِلَى إِدْخَالِ ضَوْءِ النَّهَارِ، لَكِنَّ الشَّمْسَ الَّتِي تَسْقُطُ عَلَى الزُّجَاجِ قَدْ تُسَبِّبُ وَهَجًا يُتْعِبُ الْعَيْنَ، وَحَرَارَةً زَائِدَةً فِي الدَّاخِلِ. وَيَذْكُرُ الْمِلَفُّ أَنَّ زَعَانِفَ مَعْدِنِيَّةً رُكِّبَتْ عَلَى الْمَسَاحَاتِ الزُّجَاجِيَّةِ فِي الْوَاجِهَةِ الْغَرْبِيَّةِ، وَأَنَّ مَقَاسَاتِ الزَّعَانِفِ وَمَوَاضِعَهَا
Let us imagine that we are reading a drawing of a building’s site, starting with the land before we reach the walls. In this way we can read the building of the Palestinian Museum in Birzeit, near the university. The building was designed by the architecture practice heneghan peng, and its gardens by Lara Zureikat. The museum describes the stone farming terraces that surround it, known as sanasil, as an important reference for the shapes of the building and the garden. Here, then, the land is not just a backdrop for the building: it takes part in its design. And from the land a wider question begins: how does the building deal with the land, light and water around it? The first thing a reader of this drawing notices is that the terrain sets the site on more than one level, which is both a constraint and an opportunity. According to the dossier of the 2019 Aga Khan Award for Architecture, the main visitor spaces are at entrance level, so visitors need to go up and down between them les