لِنَفْتَرِضْ أَنَّ فَرِيقًا مِنَ الْبَاحِثِينَ يُرِيدُ أَنْ يَعْرِفَ كَيْفَ تَتَرَتَّبُ الذَّرَّاتُ فِي مَادَّةٍ جَدِيدَةٍ. وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَرَى مَا لَا تَرَاهُ الْعَيْنُ، وَلِذَلِكَ قَدْ يَحْتَاجُ إِلَى ضَوْءٍ مِنْ نَوْعٍ خَاصٍّ. مِثْلُ هَذَا السُّؤَالِ قَدْ يَحْتَاجُ إِلَى أَدَاةٍ كَبِيرَةٍ يَتَقَاسَمُهَا بَاحِثُونَ كَثِيرُونَ. وَمِنْ هَذِهِ الْأَدَوَاتِ «سِيزَامِي»، وَهِيَ مُنْشَأَةٌ لِمَصْدَرِ ضَوْءِ السِّنْكْرُوتْرُونِ فِي عَلَّانَ بِالْأُرْدُنِّ، افْتُتِحَتْ رَسْمِيًّا فِي مَايُو ٢٠١٧ لِدَعْمِ الْبَحْثِ الْعِلْمِيِّ. وَيَمْتَدُّ إِشْعَاعُهَا مِنَ الْأَشِعَّةِ تَحْتَ الْحَمْرَاءِ إِلَى الْأَشِعَّةِ السِّينِيَّةِ، وَتَخْدُمُ الْمُنْشَأَةُ مَجَالَاتٍ مِنْهَا أَبْحَاثُ الْمَوَادِّ وَالْكِيمْيَاءُ وَالْأَحْيَاءُ وَالْبِيئَةُ وَعِلْمُ الْآثَارِ. غَيْرَ أَنَّ ذِكْرَ هَذِهِ الْمَجَالَاتِ لَا يَعْنِي أَنَّهَا كُلَّهَا تَسْتَعْمِلُ النَّوْعَ نَفْسَهُ مِنَ الْإِشْعَاعِ، أَوِ الطَّرِيقَةَ نَفْسَهَا فِي التَّجْرِبَةِ. فَكَيْفَ يَصِلُ هَذَا الضَّوْءُ إِلَى سُؤَالِ الْفَرِيقِ؟ تَبْدَأُ الْعَمَلِيَّةُ بِالْإِلِكْتْرُونَاتِ، لَا بِالضَّوْءِ. وَتَمُرُّ الْإِلِكْتْرُونَاتُ أَوَّلًا بِنِظَامِ حَقْنٍ يَضُمُّ الْمَيْكْرُوتْرُونَ وَالْمُعَزِّزَ، ثُمَّ تَدْخُلُ حَلْقَةَ التَّخْزِينِ، وَفِيهَا يُحَافَظُ عَلَى طَاقَتِهَا النِّهَائِيَّةِ. وَبِعِبَارَةٍ أَبْسَطَ: الْجِهَازَانِ يُهَيِّئَانِ الْإِلِكْتْرُونَاتِ، وَالْحَلْقَةُ تَحْفَظُهَا فِي دَوَرَانِهَا. وَتَدُورُ الْإِلِكْتْرُونَاتُ فِي هَذِهِ الْحَلْقَةِ دَاخِلَ فَرَاغٍ ضَغْطُهُ مُنْخَفِضٌ جِدًّا. وَتَقُومُ الْمَغْنَاطِيسَاتُ هُنَاكَ بِعَمَلَيْنِ: تَحْنِي مَسَارَ الْإِلِكْتْرُونَاتِ، وَتُبْقِي الْحُزْمَةَ مُرَكَّزَةً عَلَى مَدَارِهَا الْمَقْصُودِ. وَلِلتَّقْرِيبِ فَقَطْ، يُمْكِنُ أَنْ نَتَخَيَّلَ سَيَّارَةً عَلَى طَرِيقٍ دَائِرِيٍّ: لَا يَكْفِي أَنْ تَتَحَرَّكَ، بَلْ تَحْتَاجُ إِلَى مَا يُوَجِّهُهَا لِكَيْ تَبْقَى عَلَى الطَّرِيقِ. وَهُنَا يَجِبُ أَلَّا نَخْلِطَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ: الْإِلِكْتْرُونَاتِ الَّتِي تَدُورُ، وَالْإِشْعَاعِ الَّذِي يَنْشَأُ مِنْهَا. وَحِينَ تَمُرُّ الْإِلِكْتْرُونَاتُ بِمَغْنَاطِيسَاتِ الِانْحِنَاءِ أَوْ
Suppose a team of researchers wants to know how the atoms are arranged in a new material. They want to see what the eye cannot see, so they may need a special kind of light. A question like this may need a large instrument shared by many researchers. One such instrument is SESAME, a synchrotron light-source facility in Allan, Jordan, officially opened in May 2017 to support scientific research. Its radiation ranges from infrared to X-rays, and the facility serves fields including materials research, chemistry, biology, the environment and archaeology. But listing these fields does not mean that they all use the same kind of radiation, or the same experimental method. So how does this light reach the team’s question? The process starts with electrons, not with light. The electrons first pass through an injector system with the microtron and the booster, and then enter the storage ring, where their final energy is maintained. In simpler words: the two devices prepare the electrons, and