لِنَتَخَيَّلْ عَازِفًا يَسْتَعِدُّ لِلتَّدْرِيبِ، فَيُلَاحِظُ أَنَّ أَحَدَ أَوْتَارِ آلَتِهِ لَا يُعْطِي الصَّوْتَ الَّذِي يَنْتَظِرُهُ. أَمَامَهُ عِنْدَئِذٍ سُؤَالَانِ مُخْتَلِفَانِ: مَا الدَّرَجَةُ الصَّوْتِيَّةُ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يُعْطِيَهَا الْوَتَرُ، وَإِلَى أَيِّ حَدٍّ يُدِيرُ مِفْتَاحَ الشَّدِّ لِيَصِلَ إِلَيْهَا؟ وَالْجَوَابُ عَنِ السُّؤَالِ الْأَوَّلِ لَيْسَ وَاحِدًا دَائِمًا؛ فَقَدْ يَتَغَيَّرُ بِحَسَبِ الْمَقْطُوعَةِ، أَوْ بِحَسَبِ الْآلَاتِ الَّتِي سَيَعْزِفُ مَعَهَا. فَالسُّؤَالُ الْأَوَّلُ يَتَطَلَّبُ قَرَارًا مُوسِيقِيًّا، أَمَّا الثَّانِي فَيَتَطَلَّبُ تَنْفِيذَ هَذَا الْقَرَارِ: يَنْقُرُ الْوَتَرَ وَيُصْغِي، ثُمَّ يُدِيرُ الْمِفْتَاحَ قَلِيلًا وَيُصْغِي مِنْ جَدِيدٍ. وَهَذَا التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْقَرَارِ وَالتَّنْفِيذِ يُعِينُ عَلَى فَهْمِ «رُودِي»، وَهُوَ جِهَازٌ آلِيٌّ لِضَبْطِ أَوْتَارِ الْآلَاتِ الْمُوسِيقِيَّةِ. وَقَدْ أَدْرَجَتِ الْمُؤَسَّسَةُ الْعَامَّةُ لِتَشْجِيعِ الِاسْتِثْمَارَاتِ فِي لُبْنَانَ شَرِكَةَ «بَانْد إِنْدَسْتْرِيز» فِي قَائِمَةٍ مُخْتَارَةٍ مِنَ الشَّرِكَاتِ اللُّبْنَانِيَّةِ النَّاشِئَةِ فِي مَجَالِ التِّكْنُولُوجْيَا. وَذَكَرَتِ الْقَائِمَةُ أَنَّ الشَّرِكَةَ تَأَسَّسَتْ عَامَ ٢٠١٢، وَأَنَّ «رُودِي» هُوَ مُنْتَجُهَا لِضَبْطِ الْآلَاتِ. وَمَعَ أَنَّ «رُودِي» جِهَازٌ آلِيٌّ، فَإِنَّ اسْتِخْدَامَ إِصْدَارِهِ الثَّالِثِ لَا يَبْدَأُ بِالْمُحَرِّكِ، بَلْ بِقَرَارٍ يَتَّخِذُهُ الْعَازِفُ. إِذْ يُنْشِئُ أَوَّلًا مِلَفًّا لِآلَتِهِ، يَخْتَارُ فِيهِ نَوْعَهَا وَعَدَدَ أَوْتَارِهَا. وَيَنْصَحُ دَلِيلُ الِاسْتِخْدَامِ بِمِلَفٍّ مُنْفَصِلٍ لِكُلِّ آلَةٍ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ لَدَيْهِ آلَتَانِ مِنَ النَّوْعِ نَفْسِهِ. فَالنَّوْعُ الْمُشْتَرَكُ لَا يَجْعَلُ الْآلَتَيْنِ آلَةً وَاحِدَةً. ثُمَّ تَأْتِي مَرْحَلَةُ الضَّبْطِ نَفْسُهَا، وَيُمْكِنُ أَنْ نَتَتَبَّعَهَا مَعَ وَتَرٍ وَاحِدٍ. تَظْهَرُ عَلَى شَاشَةِ الْجِهَازِ نَغْمَةٌ، فَيُحَدِّدُ الْعَازِفُ مِفْتَاحَ الشَّدِّ الَّذِي يُقَابِلُهَا، وَيُثَبِّتُ الْوَصْلَةَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَنْقُرُ الْوَتَرَ الْمُرْتَبِطَ بِهِ. وَبِحَسَبِ الشَّرِكَةِ الْمُصَنِّعَةِ، يَلْتَقِطُ الْجِهَازُ اهْتِ
Imagine a musician getting ready for a rehearsal who notices that one of the strings on his instrument is not giving the sound he expects. He now faces two different questions: what pitch should the string give, and how far should he turn the tuning peg to reach it? The answer to the first question is not always the same: it may change with the piece, or with the instruments he will play with. The first question calls for a musical decision; the second calls for carrying out that decision: he plucks the string and listens, then turns the peg a little and listens again. This distinction between deciding and carrying out helps us understand Roadie, an automatic device for tuning the strings of musical instruments. The Investment Development Authority of Lebanon (IDAL) included the company Band Industries in a selected list of Lebanese technology start-ups. The list stated that the company was founded in 2012, and that Roadie was its product for tuning instruments. Although Roadie is an