الْمِبْخَرَةُ، أَوِ «الْمِدْخَنَةُ» كَمَا يُسَمِّيهَا بَعْضُ النَّاسِ، مِنْ رُمُوزِ الضِّيَافَةِ فِي الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ. فِيهَا يُحْرَقُ الْبَخُورُ وَالْعُودُ وَالْعَنْبَرُ، فَتَنْتَشِرُ فِي الْمَكَانِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ. وَتُسَمَّى أَيْضًا «الْمِبْخَرَةَ الْجَمْرِيَّةَ»، لِأَنَّ الْبَخُورَ يُوضَعُ فِيهَا عَلَى الْجَمْرِ. وَقَدِ اسْتَعْمَلَ الْأَجْدَادُ الْبَخُورَ مُنْذُ مِئَاتِ السِّنِينَ. يَسْتَقْبِلُ السُّعُودِيُّونَ ضُيُوفَهُمْ بِالْمِبْخَرَةِ، وَيُوَدِّعُونَهُمْ بِهَا أَيْضًا. وَيَسْتَعْمِلُونَهَا فِي الْأَعْيَادِ وَالْمُنَاسَبَاتِ الرَّسْمِيَّةِ وَحَفَلَاتِ الزَّوَاجِ. وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ حَائِلٍ: «الْمِدْخَنَةُ وَالْعُودُ مِنَ الْعَادَاتِ وَالتَّقَالِيدِ الَّتِي نَفْتَخِرُ بِهَا». وَفِي الْمَجَالِسِ يُقَدَّمُ الْبَخُورُ عَادَةً بَعْدَ الْقَهْوَةِ، وَتَمُرُّ الْمِبْخَرَةُ عَلَى الْحَاضِرِينَ بِهُدُوءٍ. وَيَبْدَأُ صَاحِبُ الْبَيْتِ غَالِبًا بِالضَّيْفِ، أَوْ بِأَكْبَرِ الْحَاضِرِينَ سِنًّا. وَيَفْهَمُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْبَخُورَ فِي آخِرِ الزِّيَارَةِ عَلَامَةٌ عَلَى نِهَايَةِ الْمَجْلِسِ. وَلِلْمِبْخَرَةِ فِي الْغَالِبِ شَكْلٌ وَاحِدٌ: هَرَمٌ مَقْلُوبٌ يَقِفُ عَلَى أَرْبَعِ قَوَائِمَ. فَلَهَا قَاعِدَةٌ مُرَبَّعَةٌ تَمِيلُ جَوَانِبُهَا إِلَى الدَّاخِلِ. وَفَوْقَ الْقَاعِدَةِ كُوبٌ مُرَبَّعٌ تَمِيلُ جَوَانِبُهُ إِلَى الْخَارِجِ، وَفِيهِ يُوضَعُ الْجَمْرُ. وَتُزَيَّنُ الْمِبْخَرَةُ بِزَخَارِفَ مِنَ النُّحَاسِ وَالْبُرُونْزِ وَالزُّجَاجِ. وَقَدْ تَغَيَّرَتْ مَوَادُّ الْمِبْخَرَةِ مَعَ الزَّمَنِ. فَبَعْضُ الْمَبَاخِرِ الْقَدِيمَةِ مَصْنُوعٌ مِنَ الْفَخَّارِ أَوِ الْمَعْدِنِ أَوِ الْحَدِيدِ. وَهُنَاكَ أَيْضًا مَبَاخِرُ مِنَ الْخَشَبِ، وَأُخْرَى مِنَ الْأَلُومِنْيُومِ وَالزُّجَاجِ. ثُمَّ تَطَوَّرَتِ الْمِبْخَرَةُ أَكْثَرَ، فَاسْتَغْنَى بَعْضُهَا عَنِ الْجَمْرِ وَالْفَحْمِ، وَصَارَ يَعْمَلُ بِالْكَهْرَبَاءِ. وَفِي مِنْطَقَةِ حَائِلٍ، صِنَاعَةُ الْمَبَاخِرِ حِرْفَةٌ قَدِيمَةٌ. فَفِي سَنَةِ ٢٠١٨، قَالَ أَحَدُ الصُّنَّاعِ إِنَّ تَارِيخَ الْمِبْخَرَةِ فِي الْمِنْطَقَةِ يَمْتَدُّ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ مِئَةٍ وَأَرْبَعِينَ عَامًا. وَت
The mabkhara, or the “midkhana” as some people call it, is one of the symbols of hospitality in the Kingdom of Saudi Arabia. Incense, oud and ambergris are burned in it, so a pleasant smell spreads through the place. It is also called the “ember mabkhara”, because the incense is placed in it on embers. Our ancestors have used incense for hundreds of years. Saudis welcome their guests with the mabkhara, and they see them off with it too. They use it at Eids, at official occasions and at weddings. A man from Hail said: “The midkhana and oud are among the customs and traditions we are proud of.” In the majlis, incense is usually offered after the coffee, and the mabkhara passes quietly among those present. The host often begins with the guest, or with the oldest person present. Many people understand that incense at the end of a visit is a sign that the gathering is ending. The mabkhara mostly has one shape: an upside-down pyramid standing on four legs. It has a square base whose sides